تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
و عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه تلاها فقال : العالم من عقل عن اللّه فعمل بطاعته وأجتنب سخطه « 1 » . [ 44 ] -
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
بالغرض الحق من الدلالة عليه ومنافع الخلق
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
على كماله وجلاله
لِلْمُؤْمِنِينَ
لأنّهم المنتفعون بها . [ 45 ] -
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ
لنفسك وعلى الناس
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
بشروطها
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
بكونها سببا للانتهاء عن المعاصي لتذكيرها اللّه وإيراثها في القلب خوفه
وَلَذِكْرُ اللَّهِ
إيّاكم برحمته
أَكْبَرُ
من ذكركم ايّاه بطاعته ، أو معناه وللصلاة أكبر من سائر الطاعات . وسميت ذكره إيذانا بأن فضلها بتضمنها لذكره ، أو لذكره عند المعصية أكبر شيء في النهي عنها
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ
من خير وشرّ ، فيجازيكم به . [ 46 ] -
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي
بالخصلة التي
هِيَ أَحْسَنُ
كمقابلة الخشونة باللين والغضب بالحلم ، ولم تنسخه آية السّيف لوجوب تقديم الرّفق
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ
بالاعتداء أو العناد ونبذ الذمة أو قولهم بالولد وغل اليد
وَقُولُوا
في المجادلة ، بالتي هي أحسن
آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ
. عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا باللّه وكتبه ورسله فإن قالوا باطلا لم تصدقوهم وان قالوا حقا لم تكذبوهم
وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ
وحده
مُسْلِمُونَ
مطيعون . [ 47 ] -
وَكَذلِكَ
الإنزال
أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ
القرآن مصدقا لسائر الكتب المنزلة
فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
ك « ابن سلام » وأمثاله ، أو من تقدّم زمن « النّبي » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل الكتاب
وَمِنْ هؤُلاءِ
من أهل مكة ، أو ممّن
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 284 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 500 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي