تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بل أدركهم [ امر اللّه ] - « 1 » . [ 40 ] -
فَكُلًّا
من المذكورين
أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً
ريحا عاصفا فيها حصباء كقوم « لوط »
وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ
ك « ثمود » و « مدين »
وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ
ك « قارون »
وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا
كقوم « نوح » و « فرعون » وقومه
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
بالإهلاك
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بالإشراك . [ 41 ] -
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ
أصناما يلجئون إليها ، أي : في وهن ما اعتمدوه في دينهم
كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً
تأوي إليه من نسجها الذي هو غاية في الوهن
وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ
يضمحل بأدنى سبب ولا يقيها حرّا ولا بردا ، كذلك الأصنام لا تنفع عبدتها ، فدينهم أوهن الأديان
لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ
ان هذا مثلهم لندموا . [ 42 ] -
إِنَّ اللَّهَ
أي قل لهم إن اللّه
يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ
« 2 » الّذي تعبدونه
مِنْ دُونِهِ
وقرأ « عاصم » و « أبو عمرو » بالياء حملا على ما قبله « 3 »
مِنْ شَيْءٍ
بيان ل « ما » أو « ما » استفهامية مفعول « تدعون » و « يعلم » معلقة عنها ، أو نافية و « من » زائدة و « شيء » مفعول « تدعون » أو مصدرية و « شيء » مصدر . والغرض توكيد المثل على الوسطين وتهديدهم على الآخرين
وَهُوَ الْعَزِيزُ
في سلطانه
الْحَكِيمُ
في صنعه فإشراك ما لا يعدّ شيئا به جهل شنيع وتعرّض لانتقامه . [ 43 ] -
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ
أو هذا ونظائره
نَضْرِبُها لِلنَّاسِ
تفهيما لهم
وَما يَعْقِلُها
ما يعقل فائدتها
إِلَّا الْعالِمُونَ
المتدبرون .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من تفسير البيضاوي 4 : 18 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « يدعون » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) حجة القراءات : 552 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 499 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي