بتدبّر حججها
بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ
عن ادراك حججها لتركهم تدبّرها .
والإضرابات الثلاث تنزيل لأحوالهم وصفوا اوّلا بنفي شعورهم بوقت البعث ، ثمّ بنفي علمهم بالقيامة فضلا عن وقتها ، أو بالعلم بها تهكّما ثمّ بأنّهم في شكّ يمكنهم إزالته ، ثم بالعمى عن الدّليل الواضح .
[ 67 ] -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَ
من القبور ، تقرير لعماهم ، والعامل في « إذا » ما دلّ عليه « مخرجون » أي : نخرج ، لا هو « 1 » لمنع الهمزة ، وانّ واللّام عن عمله فيما قبلها ، وكرّرت الهمزة مبالغة في انكارهم ، وقرأ « نافع » : « إذا » خبرا « 2 » و « ابن عامر » و « الكسائي » « انّنا » بنونين خبرا « 3 » .
[ 68 ] -
لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ
قبل وعده « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
أكاذيبهم الّتي سطّروها .
[ 69 ] -
قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
تهديد لهم على الكفر بأن يصيبهم ما أصاب الكفرة قبلهم .
[ 70 ] -
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
حرصا على ايمانهم
وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
في ضيق صدر من مكرهم ، فأنا عاصمك منهم ، وكسر « ابن كثير » « الضّاد » « 4 » .
[ 71 ] -
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ
العذاب الموعود
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
فيه .
[ 72 ] -
قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ
لحقكم واللام زائدة أو ضمّن « ردف »
هامش
( 1 ) اي : لا « مخرجون » لان كلا من الهمزة وانّ واللام مانعة من عمله فيما قبلها . كذا في تفسير البيضاوي 3 : 273 .
( 2 ) اي بلا همزة الاستفهام - كما في حجة القراءات : 535 .
( 3 ) حجة القراءات : 535 .
( 4 ) حجة القراءات : 536 .