تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
و « أبو عمرو » وصلا « 1 »
فَما آتانِيَ اللَّهُ
من النّبوّة والكمالات ، والقراءة بإثبات الياء مفتوحة وصلا وساكنة وقفا أو حذفها وقفا أو مطلقا « 2 »
خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ
من حظّ الدّنيا ، تعليل للإنكار ، ثمّ أضرب عن ذلك إلى بيان السّبب الّذي حملهم عليه فقال :
بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ
بما يهدى إليكم
تَفْرَحُونَ
حبّا لزيادة المال لقصر هممكم عليه أو بما تهدونه لتفخروا به على الملوك . [ 37 ] -
ارْجِعْ إِلَيْهِمْ
بما جئت به من الهديّة
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ
لا طاقة
لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها
من سبأ
أَذِلَّةً
بذهاب عزّهم
وَهُمْ صاغِرُونَ
بأسر وإهانة إن لم يأتوا مسلمين . ولمّا رجع إليها الرّسول عرفت انّه نبيّ ولا طاقة لهم به ، فشخصت إليه في جندها وغلّقت على عرشها الأبواب ووكّلت به الحرّاس ، ولعلّه أوحى إليه ذلك فأراد أن يريها بعض ما خصّه اللّه به من المعجزات تقريرا لنبوّته فلذلك : [ 38 ] -
قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
إذ لا يحلّ لي أخذه إذا أسلمت . [ 39 ] -
قالَ عِفْرِيتٌ
مارد قوىّ
مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ
فعل أو اسم وكذا الآتي
بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
مجلسك للحكم ، ومدّته نصف نهار
وَإِنِّي عَلَيْهِ
على حمله
لَقَوِيٌّ أَمِينٌ
على ما فيه من جوهر وغيره . [ 40 ] -
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
الكتب المنزلة « آصف بن برخيا » وزيره ، كان صدّيقا ، يعلم اسم اللّه الأعظم ، أو الخضر ، أو جبرائيل ، أو سليمان كأنّه استبطأه فقال له :
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
.
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 528 و 529 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 170 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 454 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي