[ 43 ] -
وَصَدَّها
قبل ذلك عن الإسلام
ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ
أي عبادة الشمس ، أو صدّها اللّه أو « سليمان » عن عبادتها
إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ
نشأت بين أظهرهم .
[ 44 ] -
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ
القصر ، أو صحن الدّار ، وقد امر قبل قدومها ببناء قصر صحنه من زجاج أبيض ، وأجرى تحته ماء فيه سمك ، فجلس في صدره على سريره ، قصد به تهويل مجلسه ، أو تعرّف ما قيل له من أنّ رجلها كرجل حمار
فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً
ماء غامرا
وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها
لتخوضه فوجدها أحسن النّاس ساقا وقدما إلّا انها شعراء ، فأمر الجنّ فعملت لها النّورة
قالَ
- لها - :
إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ
مملّس
مِنْ قَوارِيرَ
من زجاج
قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
بعبادة الشّمس ، أو بظنّي بسليمان انّه يغرقني في الماء
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
فتزوّجها وأقرّها على ملكها ، وكان يزورها في كل شهر مرّة فيقيم عندها ثلاثة أيّام ، وقيل زوّجها « ذا تبّع » ملك همدان « 1 » .
[ 45 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ
بأن
اعْبُدُوا اللَّهَ
وحده
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ
فريق مؤمن وفريق كافر
يَخْتَصِمُونَ
في الدّين والواو للمجموع .
[ 46 ] -
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ
بالعذاب بقولكم :
ائْتِنا بِما تَعِدُنا
، « 2 »
قَبْلَ الْحَسَنَةِ
قبل الثواب وقد مكّنتم من التّوصّل إليها بأن تؤمنوا
لَوْ لا
هلّا
تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
بأن تتوبوا فلا تعذّبون .
[ 47 ] -
قالُوا اطَّيَّرْنا
تطيّرنا ، أدغمت « التّاء » في « الطّاء » ووصل بهمزة أي :
تشاءمنا
بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
وباتباعك وكانوا قد قحطوا
قالَ طائِرُكُمْ
سبب شؤمكم
عِنْدَ اللَّهِ
وهو قدره أو عملكم المثبت عنده
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
تختبرون
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 3 : 370 - وتفسير البيضاوي 3 : 271 .
( 2 ) سورة الأعراف : 7 / 70 وهو قوله تعالى : « فأتنا بما تعدنا » .