وقيل : « الباء » صلة « خبيرا » .
[ 60 ] -
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ
سؤال عن المسمّى به ، جهلوا انّه من أسمائه تعالى أو عرفوه وجحدوا
أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا
أي تأمرنا بالسّجود له ، أو لأمرك لنا ولم نعرفه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « بالياء » « 1 » كأنّهم قالوه بينهم
وَزادَهُمْ
أي المقول وهو « اسجدوا للرّحمان »
نُفُوراً
عن الإيمان .
[ 61 ] -
تَبارَكَ
تعظّم وتعالى
الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً
هي الإثنى عشر ، شبّهت بالقصور العالية .
والبرج من التّبرّج لظهوره
وَجَعَلَ فِيها سِراجاً
هو الشمس ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « سرجا » « 2 » وهي الشمس وكبار الكواكب
وَقَمَراً مُنِيراً
مضيئا باللّيل .
[ 62 ] -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً
يخلف كلّ منهما صاحبه بقيامه مقامه فيما يحتاج أن يعمل فيه ، أو بتعاقبهما أو يخالفه كيفا أو كمّا
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ
يتذكّر ، وخفّفه « حمزة » من ذكر بمعنى تذكّر « 3 »
أَوْ أَرادَ شُكُوراً
شكرا للّه ، اي : ليكونا وقتين للمتذكرين والشاكرين من فاته ورده في أحدهما فعله في الآخر .
أو داعيين للمتفكّرين في صنع اللّه إلى العلم بوجوده وقدرته وحكمته ، وللشّاكرين إلى شكره على نعمه فيهما .
[ 63 ] -
وَعِبادُ الرَّحْمنِ
مبتدأ مضاف إلى « الرّحمان » للتّشريف وخبره « أولئك يجزون » وما بينهما صفات سوى ما اعترض فيه ، أو
الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
مصدر وصف به أي هينيّن ، أو مشيا هيّنا أي بسكينة
وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ
بما يكرهونه
قالُوا سَلاماً
تسلّما منكم ، ومتاركة لكم أو قولا يسلمون
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 511 .
( 2 ) حجة القراءات : 512 .
( 3 ) حجة القراءات : 513 .