أو : فقدّره للبقاء إلى أجل مسمّى .
أو : أريد بالخلق مجرّد الإيجاد بدون نظر إلى وجه الاشتقاق وهو تضمّنه لمعنى التّقدير فكأنّه قيل : أوجد كل شيء فقدّره في إيجاده فلم يوجد متفاوتا .
[ 3 ] -
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً
لمّا أثبت التّوحيد والنبوّة شرع في الردّ على منكريهما
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
لأنّ عبدتهم يصنعونهم بالنّحت
وَلا يَمْلِكُونَ
لا يستطيعون
لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا
أي دفعه
وَلا نَفْعاً
أي جرّه
وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً
إماتة واحياء
وَلا نُشُوراً
بعثا للأموات ، ومن هذا حاله كيف يتّخذ إلها ؟ ! .
[ 4 ] -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا
أي القرآن
إِلَّا إِفْكٌ
كذب
افْتَراهُ
اختلقه
وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
من أهل الكتاب وهو نظير :
إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ
وسبق في النّحل « 1 »
فَقَدْ جاؤُ
« 2 » فعلوا
ظُلْماً
هو تكذيبهم الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَزُوراً
هو كذبهم عليه ويجوز انتصابه بنزع الخافض .
[ 5 ] -
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
ما سطره المتقدّمون
اكْتَتَبَها
كتبها لنفسه ، أو استكتبها
فَهِيَ تُمْلى
تقرأ
عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
طرفي نهاره ليحفظها أو ليكتبها .
[ 6 ] -
قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ
الغيب
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
لإعجازه بفصاحته ، وتضمّنه لمصالح العباد في المعاش والمعاد واخباره بما لا يعلمه إلّا علّام الغيوب
إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً
فلذلك لم يعاجلكم بما استوجبتموه من العقوبة .
[ 7 ] -
وَقالُوا ما لِهذَا الرَّسُولِ
أي الزّاعم انه رسول وفيه تهكّم « 3 »
يَأْكُلُ الطَّعامَ
كما نأكل
وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
لطلب المعاش كما نمشي ، زعموا انّه كان يجب أن يكون ملكا مستغنيا عن الأكل والتّعيّش ، ثم نزلّوا عن ذلك فقالوا :
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 / 103 .
( 2 ) ينظر تعليقنا على الآية ( 61 ) من سورة البقرة .
( 3 ) التهكم : الاستهزاء .