تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
[ 114 ] -
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ
أي عمه أو جده لأمّه « آزر »
إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
بقوله :
لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
« 1 » بأن توفق للإيمان ، أو وعدها إبراهيم أبوه وهي وعده بالإيمان
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ
بالوحي انه لن يؤمن ، أو بموته مشركا
تَبَرَّأَ مِنْهُ
ولم يستغفر له
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ
كثير الدعاء والبكاء ، أو رحيم بعباد اللّه
حَلِيمٌ
صبور على الأذى . [ 115 ] -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً
يحكم بضلالهم
بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ
وفّقهم للإسلام
حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
من العمل فلا يتقوه ، فيحكم بضلالهم . قيل هذا في قوم مضوا على الأمر الأول في القبلة وغيرها ولم يسمعوا النسخ « 2 »
إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
فيعلم حالهم . [ 116 ] -
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
حافظ
وَلا نَصِيرٍ
مانع . [ 117 ] -
لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
افتتح به صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه سبب توبتهم . وقرأ الرضا عليه السّلام : لقد تاب اللّه بالنبيّ على المهاجرين والأنصار « 3 »
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ
في وقت
الْعُسْرَةِ
وهي حالهم في غزوة « تبوك » كان العشرة منهم تعتقب بعيرا واحدا ، والرجلان يقتسمان تمرة ، وعطشوا في حرّ شديد حتى شربوا الفرث
مِنْ بَعْدِ ما كادَ
أي الشأن أو القوم
يَزِيغُ
وقرأ « حمزة » و « حفص » بالياء ، « 4 » إذ تأنيث الجمع غير حقيقي أي تميل
قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
إلى الانصراف
هامش
( 1 ) سورة الممتحنة : 60 / 4 . ( 2 ) قاله الكلبي - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 77 و 78 . ( 3 ) تفسير الصافي 2 : 383 وتفسير مجمع البيان 3 : 80 . ( 4 ) حجة القراءات : 325 .