تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الثواب
إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
أي أجرهم . وفيه حثّ على الجهاد وأعمال الخير . [ 121 ] -
وَلا يُنْفِقُونَ
في سبيل اللّه
نَفَقَةً صَغِيرَةً
قليلة
وَلا كَبِيرَةً
كثيرة
وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً
بسيرهم
إِلَّا كُتِبَ
أثبت ذلك
لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ
به
أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
جزاء ، أحسنه . [ 122 ] -
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً
ما جاز لهم أن ينفروا جميعا للغزو . كانوا ينفرون جميعا مع السرايا ويتركون التّفقّه ، وذلك لما سمعوا ما نزل في المتخلفين ، فنزلت
فَلَوْ لا
فهلا
نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ
قبيلة
مِنْهُمْ طائِفَةٌ
جماعة وبقيت جماعة
لِيَتَفَقَّهُوا
أي الباقون
فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا
بما تعلّموه
قَوْمَهُمْ
النافرين
إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
من الغزو
لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
ما ينذرونه . وقيل واو « يتفقهوا » و « ينذروا » للنافرين ، والمعنى ليس عليهم أن ينفروا جميعا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتعلم الدين ، بل ينفر من كل جماعة طائفة فتتعلم وترجع فتعلم قومها ما تعلمته « 1 » . ويفيد حجية خبر الواحد . [ 123 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
أي الأقرب منهم فالأقرب دارا أو نسبا . وقيل هم « قريظة » و « النضير » و « خيبر » ، وقيل الروم في الشام لقربها من المدينة « 2 »
وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً
شدة أي اغلظوا عليهم
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
بعونه ونصره . [ 124 ] -
وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ
فمن المنافقين
مَنْ يَقُولُ
- لباقيهم استهزاء - :
أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ
السورة
إِيماناً
تصديقا
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً
هامش
( 1 ) قاله الجبّائي - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 84 - . ( 2 ) قاله ابن عمر - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 84 - .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 42 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي