ويخصّص بما نطق به القرآن من احياء « عزيز » والألوف « 1 » وغيرهم في الدّنيا وما صحّ عن أهل البيت عليه السّلام من وقوع رجعتهم .
[ 101 ] -
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ
نفخة الصّعق أو نفخة البعث
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ
يتعاطفون بها لدهشتم بحيث
يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ
« 2 » أو يفتخرون بها
وَلا يَتَساءَلُونَ
لا يسئل بعضهم بعضا لشغله بنفسه ولا ينافيه :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ *
« 3 » لاختلاف الموطنين .
[ 102 ] -
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
بالطّاعات
فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
الفائزون بالمراد .
[ 103 ] -
وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ
بالمعاصي
فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
ضيّعوها ولم ينتفعوا بها
فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ
بدل من « خسروا » أو خبر آخر ل « أولئك » أو لمحذوف .
[ 104 ] -
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ
تضربها فتحرقها
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
عابسون ، تقلّصت شفاههم عن أسنانهم .
[ 105 ] -
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
أي يقال لهم ذلك
فَكُنْتُمْ بِها
بالآيات وهي القرآن
تُكَذِّبُونَ
.
[ 106 ] -
قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا
ملكنا سوء عاقبتنا الّذي استوجبناه بسوء عملنا ، وقرأ « الكسائي » : « شقاوتنا » كضلالتنا « 4 »
وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ
عن الحقّ .
هامش
( 1 ) إشارة إلى « الألوف » التي ذكرها اللّه تعالى في الآية ( 243 ) من سورة البقرة .
( 2 ) سورة عبس : 80 / 37 .
( 3 ) ذكر ذلك في الكتاب العزيز في مواضع منها سورة الصافات : 37 / 27 وسورة الطور : 52 / 25 .
( 4 ) حجة القراءات : 491 .