تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
يَلْمِزُونَ
يعيبون
الْمُطَّوِّعِينَ
المتطوّعين
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ
طاقتهم فيتصدقون به . قيل لمّا نزلت آية الصدقة أتى رجل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمائة وسق تمر ، فقالوا : إنما أعطى رياء . وأتي آخر بصاع تمر ، فقالوا : ان اللّه غني عن صاعه « 1 »
فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ
يستهزءون بهم
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ
جازاهم على سخريتهم
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
. [ 80 ] -
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
أي الأمران سواء في عدم نفعهم
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
أريد بالسبعين المبالغة في الكثرة ، لا خصوصية العدد ، وقد شاع استعمالها في ذلك . وعنه ( ص ) : « لو اعلم أني لو زدت على السبعين غفر ( لهم ) لزدت » « 2 » . وحديث « لأزيد على السبعين » « 3 » ممنوع ، « 4 » ولو سلّم جاز أن يكون بشرط التوبة فأخبر بأنهم لن يتوبوا ولن يغفر اللّه لهم بآية :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 5 »
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
لا يلطف بهم لإصرارهم على كفرهم . [ 81 ] -
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ
عن تبوك
بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
بقعودهم خلفه أي بعده
وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
إيثارا للراحة على طاعة اللّه
وَقالُوا
للمؤمنين تثبيطا « 6 » ، أو قال بعضهم لبعض :
لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
هامش
( 1 ) نقله المؤلف بالمعنى ، ومعناه في تفسير مجمع البيان 3 : 54 وتفسير الكشّاف 2 : 50 . ( 2 ) ينظر تفسير مجمع البيان 3 / 55 . ( 3 ) ينظر تفسير البيضاوي 2 : 292 وتفسير الكشّاف 2 : 51 . ( 4 ) وقال الطبري في تفسير مجمع البيان 3 / 55 في وجه المنع « فإنه خبر واحد لا يعوّل عليه ولا يتضمّن انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يستغفر لكفّار وذلك غير جائر بالإجماع . ( 5 ) سورة المنافقون : 63 / 6 . ( 6 ) التثبيط : الحبس .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 29 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي