من قتل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة العقبة في عوده من تبوك ، وهم اثنا عشر ، فأخبره اللّه بذلك ، فأمر حذيفة فضرب وجوه رواحلهم فردّوا .
أو إخراجه من المدينة
وَما نَقَمُوا
وما أنكروا
إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
بالغنائم بعد فقرهم وحاجتهم أي لم يصبهم منه إلّا هذا وليس مما ينقم
فَإِنْ يَتُوبُوا
عن النفاق ويخلصوا
يَكُ
أي التواب
خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا
عن الخير
يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا
بالقتل
وَالْآخِرَةِ
بالنار
وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ
يمنعهم منه
وَلا نَصِيرٍ
يدفعه عنهم .
[ 75 ] -
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ
لنتصدّقنّ
وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
قيل
سأل ثعلبة بن حاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يدعوا اللّه أن يرزقه ، فتوقف عنه فعاوده ، وحلف أن يعطى كل ذي حق حقه ، فدعا له فاتخذ غنما ، فنمت فضاقت بها المدينة ، فتنحى عنها ، وانقطع عن الجمعة والجماعة وامتنع أن يعطي الزكاة للمصدّق ، وقال : ما هذه إلّا جزية فنزلت « 1 » .
[ 76 ] -
فَلَمَّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ
منعوا حق اللّه منه
وَتَوَلَّوْا
عن إعطائه
وَهُمْ مُعْرِضُونَ
عن الدين .
[ 77 ] -
فَأَعْقَبَهُمْ
فأورثهم ، بخلهم ، أو تركهم وما اختاروا فأرونهم فعلهم
نِفاقاً
ثابتا
فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
أي جزاء بخلهم ، أو اللّه وهو يوم القيامة
بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ
بسبب إخلافهم الوعد وكذبهم .
[ 78 ] -
أَ لَمْ يَعْلَمُوا
أي المنافقون
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ
ما يضمرون في أنفسهم
وَنَجْواهُمْ
ما يتناجون به بينهم
وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
ما غاب عن خلقه .
[ 79 ] -
الَّذِينَ
بدل من الضمير في « سرّهم » ، أو ذم مرفوع ، أو منصوب
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 53 وتفسير البيضاوي 2 : 291 - وتفسير الكشّاف 2 : 50 .