تسقط عليهم
هَدًّا
كسرا ، أو هدما بشدة صوت ، مصدر أو حال .
[ 91 ] -
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
منصوب بنزع الخافض علّة ل « تكاد » أو ل « هدّا » ، أو مجرور بدل من هاء « منه » ، أو مرفوع خبر محذوف ، أي : الموجب لذلك الدّعا ، وهو بمعنى التّسمية ، فيكون اوّل مفعوليه متروكا ليعمّ كلّ ما دعى ولدا له ، أو بمعنى النسبة أي : نسبوا إليه ولدا .
[ 92 ] -
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
أي لا يليق به اتّخاذ الولد ولا يتطلب له لاستحالته ، لأنّ الرّحمان المولى للنّعم كلّها لا يجانس غيره من نعمه ، أو منعم عليه ، وهذه من فوائد تكرير هذا الاسم في المقام .
[ 93 ] -
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي ما منهم
إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
مقرّا بالعبوديّة خاضعا ذليلا ، ومنهم « عزيز » و « عيسى » والملائكة .
[ 94 ] -
لَقَدْ أَحْصاهُمْ
أحاط بهم علما وقدرة
وَعَدَّهُمْ عَدًّا
بعلمه ، فلا يخفى عليه شيء من أحوالهم .
[ 95 ] -
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
لا مال له ولا نصير .
[ 96 ] -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
.
عن « ابن عباس » : انّها في « علي » عليه السّلام خاصّة « 1 » فما من مؤمن إلّا في قلبه محبّته .
و
عن « الباقر » عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام : « قل : اللّهمّ اجعل لي عندك عهدا واجعل لي في قلوب المؤمنين ودّا » ، فقالها عليّ عليه السّلام ، فنزلت الآية « 2 » .
وعن جابر نحوه « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 532 .
( 2 ) شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني 1 : 360 - كتاب العمدة لابن البطريق : الفصل الخامس والثلاثون نقلا عن تفسير الثعلبي .
( 3 ) كتاب العمدة لابن البطريق : الفصل الخامس والثلاثون .