يكونون عليهم ذلا في مقابلة
لَهُمْ عِزًّا
، « 1 » ووحّد لأنّهم كالشّيء الواحد باتّفاقهم فيما به مضادّتهم ويجوز كون « الواو » للكفرة . أي : يكونون أعداء لها بعد أن كانوا يعبدونها .
[ 83 ] -
أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ
خلّينا بينهم وبينهم .
كما يقال لمن خلّى بين الكلب وغيره : أرسله عليه
تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
تغريهم وتحثّهم على المعاصي بالتّسويلات .
[ 84 ] -
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ
بطلب هلاكهم
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ
الأيام والأنفاس
عَدًّا
وما دخل تحت « العدّ » فكأنّه قد نفد .
[ 85 ] -
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ
نجمعهم نصب ب « اذكر » مقدّر أو ب « لا يملكون »
إِلَى الرَّحْمنِ
إلى دار كرامته .
ولعل العدول من قوله إلينا ، لما في لفظ « الرّحمن » من البشارة
وَفْداً
وافدين .
عن « علي » عليه السّلام : « 2 » ركبانا على نوق ، رحالها مذهّبة « 3 » .
[ 86 ] -
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً
نحثّهم على السّير إليها واردين أي عطاشا مشاة ، كالإبل الّتي ترد الماء .
[ 87 ] -
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ
أي النّاس المعلوم من القسمين
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
إلّا من استظهر بالإيمان والعمل الصّالح ، أو بكلمة الشّهادة ، أو : إلّا من وعده أن يشفع كالأنبياء والمؤمنين .
و
عن « الصادق » عليه السّلام : هو عهد الميت ، المرويّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) المذكور في الآية السابقة .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 531 .
( 3 ) في « ج » : ذهب .