تَلْبَسُونَها
أنتم ونساؤكم يتزيّن بها لأجلكم
وَتَرَى الْفُلْكَ
السفن
مَواخِرَ فِيهِ
جوار ، تمخر الماء أي : تشقه بصدرها
وَلِتَبْتَغُوا
تطلبوا
مِنْ فَضْلِهِ
تعالى بركوبه للتجارة
وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
اللّه على هذه النعم التي لم يقدر عليها غيره .
[ 15 ] -
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
جبالا ثوابت
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
كراهة أن تضطرب . قيل : لما خلق اللّه الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة : ما هي بمقرّ أحد على ظهرها ، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة ممّ خلقت « 1 » .
ولا ينافي ذلك حركتها بالزلازل ، لأن ثبوت الحركة للجزء لا ينافي نفيها عن الكل
وَأَنْهاراً
وجعل فيها أنهارا ، إذ الإلقاء جعل
وَسُبُلًا
طرقا
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
لمقاصدكم ، أو إلى توحيده تعالى .
[ 16 ] -
وَعَلاماتٍ
تستدلون بها على الطرق من جبل ونحوه نهارا
وَبِالنَّجْمِ
أي الجنس ، وقيل : هو الثريا والفرقدان والجدى وبنات نعش « 2 »
هُمْ
أي السائرون الدال عليهم ذكر السبل
يَهْتَدُونَ
إلى الطرق والقبلة في البر والبحر ليلا .
قال الصادق عليه السّلام : نحن العلامات ، والنجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
[ 17 ] -
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ
هذه الأشياء وهو اللّه
كَمَنْ لا يَخْلُقُ
شيئا منها وهو الأصنام المخلوقة العجزة حتى جعلتموه مشبّها بها حين أشركتموه معها في العبادة والإلهية . وعبّر عنها ب « من » اجراء لها مجرى أولي العلم لتسميتهم لها إلها .
أو مبالغة ، بمعنى : إنّ من يخلق ليس كمن لا يخلق من أولي العلم فكيف بالجماد
أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
فتعلموا بطلان ذلك .
[ 18 ] -
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
لا تحصروا عددها . بيّن أن ما وراء
هامش
( 1 ) ينظر تفسير الكشّاف 2 : 200 .
( 2 ) يراجع تفسير البيضاوي 3 : 95 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 : 354 .