تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
[ 5 ] -
وَإِنْ تَعْجَبْ
يا محمّد بتكذيبهم
فَعَجَبٌ
حقيق بالعجب
قَوْلُهُمْ
في إنكار البعث
أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
فإنهم مع إقرارهم بابتداء الخلق أنكروا الإعادة وهي أهون . واختلف في الاستفهامين « 1 » فقرىء فيهما بهمزتين ، وبهمزة وياء ، وبألف بينهما ، وأحدهما بهمزتين والآخر خبرا ، والأول بهمزة وياء والثاني خبرا
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
لجحدهم قدرته على البعث
وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
يوم القيامة أو أريد بها كفرهم
وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
دائمون . [ 6 ] -
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
بالعذاب قبل الرحمة استهزاء
وَقَدْ خَلَتْ
مضت
مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ
جمع « مثلة » بفتح الميم وضمّ الثاء ، أي : عقوبات ، أشباههم في التكذيب ، فهلا يعتبرون بها
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
أنفسهم ، وهو حال . ويفيد جواز العفو قبل التوبة وتخصيصه بالصغائر لمجتنب الكبائر ممنوع
وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ
لمن استحقه . [ 7 ] -
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا
هلا
أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
كالناقة والعصا إذ لم يعتدوا بمعجزاته
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ
مخّوف ، وما عليك إلّا الإتيان بما يصحح رسالتك
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
هو اللّه تعالى ، أو : نبيّ يدعوهم إلى اللّه بما يخصّه من معجزات يليق بهم ، أو إمام يرشدهم . عن ابن عباس لما نزلت ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا المنذر وعلي الهادي من بعدي ، يا علي بك يهتدي المهتدون ، « 2 » ونحوه عن ابن بريدة الأسلمي « 3 » . ونوّن
هامش
( 1 ) انظر تفصيل الأقوال الخمسة في تفسير مجمع البيان 3 : 277 . ( 2 ) تفسير البرهان 2 : 282 . ( 3 ) تفسير البرهان 2 : 282 والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 123 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي