تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
بأمره
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ
من النعمة
حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
من الطاعة إلى المعصية
وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً
عذابا أو بلاء
فَلا مَرَدَّ
لا مدفع
لَهُ
من أحد
وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ
يلي أمرهم ويرد السوء عنهم . [ 12 ] -
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً
من الصواعق أو لمن يضره المطر
وَطَمَعاً
في المطر ؛ أو لمن ينفعه ، حالان من « البرق » بإضمار « ذا » أو من المخاطبين أي خائفين وطامعين ، أو علتان أي إخافة وإطماعا ، أو : إراءة خوف وطمع
وَيُنْشِئُ
يخلق
السَّحابَ
جمع سحابة
الثِّقالَ
بالماء . [ 13 ] -
وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
أي سامعوه متلبسين
بِحَمْدِهِ
فيقولون : سبحان اللّه والحمد للّه ، أو : يدعو الرعد إلى تسبيحه وحمده تعالى لما فيه من الآيات ، أو هو ملك موكّل بالسحاب
وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ
أي اللّه
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ
وهي نار تنزل من السحاب
فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
فتحرقه
وَهُمْ يُجادِلُونَ
أي الكفار مع مشاهدتهم هذه الآيات ، يخاصمون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فِي اللَّهِ
في تفرده في الألوهية وقدرته على البعث
وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
الكيد لأعدائه أي الأخذ أو النقمة . [ 14 ] -
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ
أي كلمته ، وهي لا إله إلّا اللّه ، أو الدعوة المجابة ، فإنه يجيب من دعاه ، أو دعوة المدعو الحق وهو اللّه تعالى
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ
والأصنام الذين يدعونهم أو يعبدهم المشركون
مِنْ دُونِهِ
أي غيره
لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ
من مطالبهم
إِلَّا كَباسِطِ
إلّا استجابة كاستجابة باسط
كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ
يدعوه
لِيَبْلُغَ فاهُ
بانتقاله من مكانه إليه
وَما هُوَ بِبالِغِهِ
ولن يبلغ فاه ، لأنه جماد لا يشعر فكذلك آلهتهم
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
ضياع . [ 15 ] -
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً
كالملائكة والمؤمنين
وَكَرْهاً
كالكفرة المكرهين بالسيف ، وهما حالان أو علتان
وَظِلالُهُمْ
بتبعيتهم ، أو أريد خضوعهم لنفوذ مشيئته فيهم أرادوا أو كرهوا ، أو خضوع ظلالهم لتسخيره لها