فيه عاقل . أو صفته ، و « للمتّقين » خبره ، و « هدى » حال عن الضّمير المجرور ، وعامله : الظرف . أو : الخبر محذوف ولذا وقف على « ريب » ، و « فيه » خبر « هدى » قدّم عليه لتنكيره ، والتّقدير : لا ريب فيه ، فيه هدى .
وعلى الاوّل
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
خبر مبتدأ محذوف أو خبر ل « ذلك » ك « لا ريب » .
والهدى : مصدر ، وهو : الدلالة ، والتوصيف به للمبالغة ، وتنكيره للتعظيم .
واختصاصه بالمتّقين - وإن كان هدى للناس - ، لأنهم المهتدون به . والمراد :
زيادته وثباته لهم ك
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
أو يراد بهم المشارفون للتّقوى .
والمتقي - لغة - : اسم فاعل من وقاه فاتّقى .
والوقاية : فرط الصّيانة ، وشرعا : من يقي نفسه الذنوب .
هذا ، وأوفق الوجوه الإعرابية : كون الآية أربع جمل متناسقة تقرّر كلّ لاحقة سابقتها ، ولذا لم يتخللها العاطف .
ف « ألم » جملة تفيد التّحدّي ، و « ذلك الكتاب » - ثانية - تقرير جهة التّحدّي ، و « لا ريب فيه » - ثالثة - تسجّل كماله . وهدى للمتقين - رابعة - تقرر كونه يقينا لا يشك فيه .
[ 3 ] -
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
. إمّا صفة ل « المتّقين » مجرورة مخصّصة - إن فسّرت التّقوى بترك المعاصي - ، أو موضحة - إن فسّرت بفعل الطّاعة وترك المعصية - ، لاشتمالها على أساس الأعمال القلبيّة ، وأم العبادات البدنية والمالية من الايمان والصّلاة والصّدقة المستتبعة لسائر الطّاعات وترك المعاصي غالبا
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ
، « 1 » أو مادحة بأفضل ما تضمّنه التّقوى ، أو منصوبة أو مرفوعة على المدح بتقدير : أعني ، أو : هم . وإمّا استئناف مرفوع بالابتداء ، وخبره « أولئك » ، فالوقف على المتّقين تام .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 29 / 45 .