تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
على ذلك . فأخبر جبرائيل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمره بالهجرة ، فبيّت عليّا عليه السّلام في فراشه وخرج إلى الغار
وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ
بمجازاتهم بمكرهم أو برده عليهم ، أو بمعاملة الماكر بهم بمبيت عليّ عليه السّلام في الفراش
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
أعلمهم بالتدبير . [ 31 ] -
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا
القرآن
قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا
قاله : « النضر بن الحارث » وأسند إلى الجمع لأنه رئيسهم وقاضيهم أو التأمرون في شأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قالوه مع ظهور عجزهم عن معارضة سورة بعد التحدّي مكابرة وعنادا
إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
ما سطروه من القصص . [ 32 ] -
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا
الذي يتلوه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو قوله في علي عليه السّلام : من كنت مولاه فعلي مولاه « 1 »
هُوَ الْحَقَّ
الثابت تنزيله
مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
على جحوده . قاله النضر أو أبو جهل أو أبو النعمان بن الحارث تهكما وإظهارا للجزم ببطلانه . [ 33 ] -
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
بيان لسبب إمهالهم عمّا سألوه وهو كون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين أظهرهم إذ لم يستأصل اللّه أمة ونبيّها مقيم فيها . واللام لتوكيد النفي
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
حيث يقولون :
غُفْرانَكَ رَبَّنا
« 2 » أو فرضا أي لو استغفروا لم يعذبوا أو وهم يستغفر فيهم بقية المؤمنين الذين لم يهاجروا عجزا . [ 34 ] -
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
وأي شيء لهم يمنع تعذيبهم بعد خروجك وخروج البقية وقد عذّبهم بالسّيف ببدر وغيره
وَهُمْ يَصُدُّونَ
يمنعون النبيّ صلّى اللّه
هامش
( 1 ) اتفق على نقله العامة والخاصة للتفصيل انظر « عمدة عيون صحاح الأخبار » الفصل الرابع عشر . ( 2 ) سورة البقرة : 2 / 285 .