ففزعوا إليه فرفع ، فلم يؤمنوا ، فسلّط عليهم الضفادع فملأت مضاجعهم وأطعمتهم وكانت تثب في قدورهم وهي تغلي ، وأفواههم إذا تكلموا ، ففزعوا إليه وعاهدوه فرفع ، فنكثوا ، فابتلوا بالدم فصارت مياههم دما حتّى كان القبطي يمص الماء من فم الإسرائيلي فيصير في فيه دما .
وقيل : ابتلوا بالرعاف « 1 »
آياتٍ
حال
مُفَصَّلاتٍ
مبينات أو فصل بعضها عن بعض
فَاسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان
وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
.
[ 134 ] -
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ
العذاب المفصّل أو الطاعون بعده
قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
بما عهده إليك أن تدعوه به فيجيبك ، أو بعهده عندك وهو النبوّة وهو صلة « ادع » أو حال من فاعله ، أي متوسلا بما عهد ، أو متعلق بما دلّ عليه طلبهم ك « أسعفنا » بحق ما عهد
لَئِنْ
قسم
كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
.
[ 135 ] -
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ
حدّ من الزمان
هُمْ بالِغُوهُ
فمهلكون فيه وهو وقت الغرق
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
جواب « لما » أي فاجئوا إلى نقض العهد من دون توقّف .
[ 136 ] -
فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ
البحر
بِأَنَّهُمْ
بسبب أنهم
كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
معرضين حتى صاروا كالغافلين عنها ، أو عن النقمة بقرينة « فانتقمنا » .
[ 137 ] -
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ
بالاستبعاد وهم بنو إسرائيل
مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا
أرض مصر والشام ، تمكنوا في نواحيها بعد إهلاك العتاة
الَّتِي بارَكْنا فِيها
بالخصب والسعة
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ
صحّت بإنجاز عدته إيّاهم بالنصر والتمكين وهي قوله
هامش
( 1 ) قاله زيد بن أسلم - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 496 - .