تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
[ 131 ] -
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
الخصب والرخاء
قالُوا لَنا هذِهِ
استحقاقا
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
جدب وبلاء
يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
يتشاءموا بهم ويقولون : ما أصابتنا إلّا بشؤمهم . وفيه تنبيه على فرط قساوتهم وغباوتهم إذ لم يتأثروا بالآيات والشدائد المرققة للقلوب . وذكرت الحسنة معرفة مع « إذا » لكثرة وقوعها ، والسيئة منكرة مع « إن » لندروها
أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ
أي سبب شؤمهم أو سبب نفعهم وضرهم وهو أعمالهم مكتوب
عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
ذلك . [ 132 ] -
وَقالُوا مَهْما
« ما » الشرطية لحقتها « ما » الزائدة ، وقلبت ألفها هاء استثقالا وقيل « مه » بمعنى « كف » مع « ما » الشرطية ، أي : أيّ شيء
تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ
بزعمك ، بيان ل « مهما »
لِتَسْحَرَنا
لتموّه علينا
بِها
الهاء لمعنى « ما » أو آية
فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
خبر « مهما » بحذف العائد أي فما نصدّقك بها . [ 133 ] -
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
المطر الذي طاف بهم ، أو الطاعون أو الجدري
وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ
السوس أو الدبا أو نوع من القراد
وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ
قيل : « 1 » امطروا حتى دخل الماء بيوتهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل قطرة ، ووقف بأرضهم فمنعهم من الحرث ، ودام عليهم أسبوعا ، فقالوا لموسى : ادع ربك يكشف عنّا ونؤمن بك . فدعا فكشف عنهم ولم يؤمنوا ، فسلّط عليهم الجراد فأكلت زرعهم وثمارهم وأمتعتهم وأبوابهم ، ففزعوا اليه . فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت من حيث جاءت ، فلم يؤمنوا ، فسلّط عليهم القمل فأكل ما بقي وغشي أطعمتهم ، ودخل تحت ثيابهم يعضّهم ،
هامش
( 1 ) ذكر قصة بني إسرائيل الطبرسي في تفسير مجمع البيان 2 : 468 والبيضاوي في تفسيره 2 : 241 .