علي عليه السّلام وأصحابه « 1 » وقتالهم للمرتدين بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الناكثين والقاسطين والمارقين إذ اتصافه عليه السّلام بكلّ من هذه الصفات معلوم للمخالف والمؤالف ، فالمحبة يشهد له بها ما تواتر من خبر الراية والطائر وغيرهما ، ولينه للمؤمنين وشدته على الكافرين وجهاده للمتمردين وتصلّبه في الدين لا ينكره أحد من أعدائه فضلا عن مواليه .
و
عنه عليه السّلام أنه قال يوم البصرة : « واللّه ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم . . .
وتلا هذه الآية » . « 2 »
وروى علي بن إبراهيم : أنها في المهدي عليه السّلام وأصحابه « 3 » ويعضده لفظة « سوف » .
[ 55 ] -
إِنَّما وَلِيُّكُمُ
« 4 » الأولى بكم والمتولي أموركم
اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
وأفرد الولي إيذانا بأن الولاية للّه أصالة ولرسوله ومن ينوبه تبعا
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ
صفة ل « الذين » أو بدل عنه أو منصوب على المدح
وَهُمْ راكِعُونَ
حال من فاعل « يؤتون » ، أي يؤتون الزكاة في حال ركوعهم في الصلاة .
وجعلها للفعلين على إرادة وهم متخشّعون في صلاتهم وزكاتهم يأباه إطباق المفسرين على
نزول الآية في علي عليه السّلام حين سأل سائل وهو راكع في صلاته فأومأ إليه بخنصره ، فأخذ خاتمه منها وهو المروي عن أهل البيت عليهم السّلام
فهي نص في إمامته عليه السّلام ونفي إمامة من تقدّمه ؛ لحصر الولاية في اللّه ورسوله والمؤمنين الموصوفين بالأوصاف ولم يتصف بها أحد منهم سواه بالإجماع ؛
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 2 : 208 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 170 .
( 3 ) ورد في هامش الأصل - هنا - ما يلي : نصّ على امامة علي عليه السّلام .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 2 : 210 وتفسير البرهان 1 : 479 .