بالتيمّم وإن لم يرفع الجنابة
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
غاية النهي عن القربان حال الجنابة
وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى
مرضا يضره الماء أو يعجز عن تناوله
أَوْ عَلى سَفَرٍ
تفقدونه فيه . خص أولا بالرخصة في التيمم المرضى والمسافرين جنبا أو محدثين ، لكثرة المرض والسفر وغلبتهما على سائر أسباب الرخصة .
ثم عمّ كلّ من وجب عليه طهارة وفقد الماء من هؤلاء وغيرهم بقوله :
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ
هو المنخفض من الأرض ، كني به عن الحدث بخروج الخارج من أحد السبيلين لأنه يقصد له . وقيل « أو » بمعنى الواو
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « لمستم » ، « 1 » وهما بمعنى جامعتموهنّ ، عن أئمتنا عليهم السّلام ، وعليه أصحابنا وأبو حنيفة . « 2 » وقيل : ماسستموهن بالبشرة ، وبه احتج الشافعي لنقض المس للوضوء ، « 3 »
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
لعدمه ، أو لضرره إذ واجده كفاقده
فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
فاقصدوا شيئا من وجه الأرض طاهرا مباحا
فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
أي بعضها ، إذ الباء للتبعيض بنص الباقر عليه السّلام وهو الجبهة والجبينان إلى طرف الأنف الأعلى للنص « 4 »
وَأَيْدِيكُمْ
ظهورها من الزند إلى أطراف الأصابع ، للنص .
ومنّا من أوجب استيعاب الوجه واليدين إلى المرفقين كأكثر العامة لأخبار توهم ذلك « 5 »
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً
فلذلك خفف عنكم ورخّص لكم .
[ 44 ] -
أَ لَمْ تَرَ
من رؤية القلب . عدّي ب « إلى » بتضمين معنى : « ألم ينته
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 204 .
( 2 ) تفسير التبيان 3 : 205 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 2 : 89 .
( 4 ) تفسير البرهان 1 : 451 الحديث 6 و 16 .
( 5 ) تفسير البرهان 1 : 371 الحديث 7 و 15 .