تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وسمّوا سفهاء استخفافا بعقلهم
الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
أي تقومون بها ، وعلى الأول يراد به التي من جنس ما جعل لكم قياما . وقرأ « نافع » : « قيما » بمعناه . « 1 »
وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ
واجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم ، بأن تتّجروا فيها وتموّنوهم من ربحها
وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً
حسنا شرعا ، أو عقلا من وعد جميل . [ 6 ] -
وَابْتَلُوا الْيَتامى
اختبروهم قبل البلوغ بتتبّع حالهم في صلاح الدين وإصلاح المال
حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
كنى بذلك عن البلوغ وهو بأن يحتلم أو ينبت أو يبلغ الذكر خمس عشرة ، والأنثى تسعا
فَإِنْ آنَسْتُمْ
أبصرتم
مِنْهُمْ رُشْداً
تهديا إلى حفظ المال
فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
عند تحقّق البلوغ والرشد بلا تأخير
وَلا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا
مسرفين ومبادرين كبرهم ، أو لإسرافكم ومبادرتكم كبرهم
وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ
عن أكلها
وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
بقدر أجرته أو كفايته ، أو أقلهما مع الرد إذا أيسر ، أو لا - على الخلاف -
فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ
بأنّهم تسلّموها ، دفعا للتهمة والتخاصم ولزوم الضمان
وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً
محاسبا ، فلا تتعدّوا حدوده . [ 7 ] -
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
هم المتوارثون بالقرابة
مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ
بدل من « ممّا » بتكرير العامل
نَصِيباً مَفْرُوضاً
نصب مصدرا ، بمعنى قسمة مفروضة ، أو على الإختصاص ، أي أعني نصيبا مقطوعا واجبا لهم . نزلت ردّا للسنة الجاهلية من عدم توريث النّساء . « 2 » [ 8 ] -
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ
قسمة التركة
أُولُوا الْقُرْبى
ممن لا يرث
وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ
من المقسوم شيئا ، أمر ندب للورثة البلّغ ، وقيل أمر
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 190 . ( 2 ) في « ب » : النساء والأطفال .