بعضكم بعضا باللّه
وَالْأَرْحامَ
بالنصب عطف على محل « به » أو على « اللّه » أي واتقوا الأرحام فصلوها . وجرها « حمزة » « 1 » عطفا على الضمير المجرور . وقرنها باسمه تعالى ليؤذن بأن صلتها منه بمكان
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
: حافظا .
[ 2 ] -
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
جمع يتيم ، وهو الذي مات أبوه ، من اليتم وهو الانفراد ، على أنه أجري مجرى الأسماء ، كصاحب . وجمع « يتايم » فقلب « يتامى » أو جمع « يتمى » ثم جمع يتمى على يتامى ، كأسرى وأسارى .
ومقتضى الاشتقاق وقوعه على الصغار والكبار ، ولكن خصّ عرفا بمن لم يبلغ .
والمراد به - هنا - اما للبّلغ على القياس أو الاتساع ؛ لقرب عهدهم بالصغر حثا على دفع أموالهم إليهم أول بلوغهم إن أونس منهم رشد ؛ ولذا أمر بابتلائهم صغارا .
أو غير البلّغ ، والحكم مقيد ببلوغهم
وَلا تَتَبَدَّلُوا
ولا تستبدلوا
الْخَبِيثَ
الحرام من أموالهم
بِالطَّيِّبِ
بالحلال من أموالكم ، أو بما أعد في الجنة لمن عفّ عن مالهم
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
ولا تنفقوها مضمومة إلى أموالكم حتى لا تفرقوا بينهما إلّا قدر أجرة المثل بسبيل القرض ، أو الاستحقاق - على الخلاف - ، « فليأكل « 2 » بالمعروف »
إِنَّهُ
أي الأكل
كانَ حُوباً كَبِيراً
. ذنبا عظيما . « 3 » [ 3 ] -
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا
ألّا تعدلوا
فِي الْيَتامى
يتامى النساء إذا تزوّجتم بهنّ
فَانْكِحُوا
فتزوّجوا
ما طابَ
ما حلّ
لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
من غيرهن .
إذ كان الرجل يجد يتيمة ذات مال وجمال فيتزوّجها فربما جمع عنده عشرا منهنّ
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 188 .
( 2 ) في « الف » : وليأكل . والعبارة غير مرتبطة بما قبلها - كما ترى - وفي تفسير البيضاوي 2 : 65 جاءت العبارة هكذا : ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم : ولا تأكلوها مضمومة إلى أموالكم اي لا تنفقوهما معا ولا تسوّوا بينهما وهذا حلال وذاك حرام ، وهو فيما زاد على قدر اجره لقوله تعالى : « فليأكل بالمعروف » .
( 3 ) الآية 6 من هذه السورة .