سورة النّساء
[ 4 ] مائة وخمس وسبعون آية مدنيّة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ 1 ] -
يا أَيُّهَا النَّاسُ
يا بني آدم
اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
آدم عليه السّلام
وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها
عطف على محذوف ، أي : من نفس واحدة أنشأها ، وخلق من ضلعها ، أو من فضل طينتها امّكم « حواء » - بالمد - ، أو : على خلقكم ، أي : خلقكم من نفس واحدة وخلق منها امّكم
وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً
بيان لكيفية تولدهم منهما ، أي ونشر من النفس وزوجها ذكورا وإناثا كثيرة .
واكتفى بوصف الرجال بالكثرة عن وصف النساء بها لاقتضاء الحكمة كثرتهن .
ورتب الأمر بالتقوى على هذه القصة لدلالتها على كمال القدرة الموجبة خشية القادر ، وتمام النعمة الموجبة طاعة المنعم ، أو لأنّ المراد أن يتّقوه فيما يتصل بحفظ الحقوق بينهم كما تعطيه الآيات الآتية
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ
تتساءلون ، فأدغمت التاء الثانية في السين ، وحذفها « عاصم » و « حمزة » و « الكسائي » « 1 » أي يسأل
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 188 .