الصبر حتى لا يرهقهم وقوعه
وَإِنْ تَصْبِرُوا
على ذلك
وَتَتَّقُوا
المعاصي
فَإِنَّ ذلِكَ
أي الصبر والتقوى
مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
من معزومات الأمور التي يجب العزم عليها ، أو ممّا عزم اللّه عليه ، أي : أوجبه .
[ 187 ] -
وَإِذْ
: واذكروا إذ
أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
أي العلماء به
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
حكاية مخاطبتهم . وقرأ « ابن كثير » و « أبو عمرو » و « عاصم » - في رواية - بالياء « 1 » لغيبتهم ، واللام جواب قسم نابه « أخذ ميثاقهم » ، والهاء للكتاب
فَنَبَذُوهُ
أي الميثاق
وَراءَ ظُهُورِهِمْ
فلم يراعوه .
والنبذ وراء الظهر مثل في الطرح وترك الاعتناء
وَاشْتَرَوْا بِهِ
وأخذوا بدله
ثَمَناً قَلِيلًا
من عرض الدنيا
فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
.
عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كتم علما من أهله الجم بلجام من نار . « 2 »
و
عن عليّ عليه السّلام : ما أخذ اللّه على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلّموا . « 3 »
[ 188 ] -
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمفعول الأول الموصول « 4 » والثاني : « بمفازة » ، وقوله « فلا تحسبنهم » تأكيد ، تقديره : لا تحسبن الذين يفرحون بما فعلوا من كتمان الحق ويحبّون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الاخبار بالصدق بمفازة : بمنجاة من العذاب ، أي فائزين بنجاة منه ، وقرأ « ابن كثير » و « ابن عامر » بالياء وفتح باء الأول وضم باء الثاني ، « 5 » ف « الذين » فاعل ، ومفعولا
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 185 .
( 2 ) تفسير جوامع الجامع 1 : 227 .
( 3 ) تفسير جوامع الجامع 1 : 227 وتفسير مجمع البيان 1 : 552 .
( 4 ) اي « الذين يفرحون » .
( 5 ) حجة القراءات : 186 .