سيلزمون وباله إلزام الطوق .
و
عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من رجل لا يؤدّي زكاة ماله إلّا جعل في عنقه شجاع يوم القيامة - وتلاها - « 1 »
وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وله ما فيهما مما يتوارث ، فما لهم يبخلون عليه بملكه ، أو انه يرث ما يمنعونه ويبقى عليهم وباله
وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ
من إعطاء ومنع
خَبِيرٌ
فيجازيهم به . وقرأ « نافع » و « ابن عامر » و « حمزة » و « الكسائي » بالتاء « 2 » - على الالتفات - .
[ 181 ] -
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ
قاله اليهود حين سمعوا
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ
« 3 » والمعنى انه لم يخف عليه وانه أعدّ لهم العقوبة عليه
سَنَكْتُبُ ما قالُوا
في صحف الحفظة أو سنحفظه في علمنا ، وقرن بقوله :
وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ
إيذانا بأنهما في العظم سيان ، وان هذا ليس بأوّل عظيمة اجترحوها ، وانّ من قتل الأنبياء لم يستبعد منه هذا القول ، وقرأ « حمزة » « سيكتب » بالياء بصيغة المجهول ورفع « قتلهم » و « يقول » بالياء « 4 »
وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
وننتقم منهم بأن نقول لهم : ذوقوا العذاب المحرق .
واستعمل الذوق له اتساعا .
[ 182 ] -
ذلِكَ
العذاب
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
بما علمتم من المعاصي ، وذكر الأيدي لأنّ أكثر الأعمال بها
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
عطف على « بما قدمت » وسببيته انه يستلزم العدل الموجب معاقبة المسئ وإثابة المحسن .
[ 183 ] -
الَّذِينَ قالُوا
هم جماعة من اليهود :
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا
أمرنا في
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 183 .
( 2 ) تفسير البيضاوي 2 : 57 .
( 3 ) حجة القراءات : 184 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 245 .