تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القرآن ، وكانوا قبل جهّالا لم يسمعوا وحيا
وَيُزَكِّيهِمْ
ويطهّرهم من دنس العقائد والأعمال
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
القرآن والسّنة
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« إن » المخففة واللام فارقة ، أي : وان الشأن كانوا من قبل بعثته في ضلال ظاهر . [ 165 ] -
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هذا
« الهمزة » للتقريع ، و « الواو » لعطف الجملة على قصة « أحد » . و « لما » ظرف « قلتم » مضاف إلى « اصابتكم » أي : حين اصابتكم مصيبة - وهو قتل سبعين منكم ب « أحد » والحال انكم نلتم ضعفها ب « بدر » من قتل سبعين وأسر سبعين - قلتم من أين هذا أصابنا وقد وعدنا النّصر
قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ
أي : أنتم السبب فيه لترككم المركز أو لاختياركم الخروج من المدينة . أو الفداء يوم بدر
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فيقدر على النصر ومنعه . [ 166 ] -
وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
بأحد
فَبِإِذْنِ اللَّهِ
فبتخليته الكفار . سميت « اذنا » لأنها من لوازمه
وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ
. [ 167 ] -
وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا
ليتميز الفريقان فيظهر إيمان المؤمنين وكفر المنافقين
وَقِيلَ لَهُمْ
عطف على « نافقوا » أو كلام مبتدأ :
تَعالَوْا قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا
خيّروا بين ان يقاتلوا للآخرة أو للدفع عن أنفسهم . أو المعنى : قاتلوا العدوّ أو ادفعوهم بتكثيركم سواد المجاهدين فإنّ كثرة السّواد مما يروّعهم
قالُوا لَوْ نَعْلَمُ
لو نحسن
قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ
لو نعلم ما يسمى قتالا لاتّبعناكم فيه ، لكنه ليس بقتال ، بل إلقاء النّفس إلى التهلكة
هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ
إذ انخزالهم وقولهم هذا ، أمارة تؤذن بكفرهم . أو : هم لأهل الكفر أقرب نصرة منهم لأهل الايمان ، إذ كان فعلهم وقولهم تقوية للمشركين
يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
يظهرون بألسنتهم الإيمان ويبطنون الكفر . وذكر الأفواه