منهم الزّلل ، فأطاعوه واقترفوا ذنوبا بترك المركز حرصا على الغنيمة ، فمنعوا التأييد .
وقيل : استزلاله لهم : تولّيهم ، وهو بسبب ذنوب قدّموها ؛ إذ الذنب يجرّ إلى الذنب - كالطاعة -
وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
لتوبتهم
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
للذّنوب
حَلِيمٌ
لا يعجّل العقاب .
[ 156 ] -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا
: المنافقين
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
لأجلهم ، وأخوّتهم : اتفاقهم نسبا أو مذهبا
إِذا ضَرَبُوا
سافروا
فِي الْأَرْضِ
لتجارة ونحوها . ومجيء « إذا » مع « قالوا » على حكاية الحال الماضية
أَوْ كانُوا غُزًّى
جمع غاز ك « عفى » « عاف »
لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا
مقول « قالوا »
لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ
متعلّق : ب « قالوا » واللام للعاقبة ك « لام »
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا
« 1 » أو : لا تكونوا مثلهم في النّطق بذلك القول واعتقاده ليجعل حسرة في قلوبهم خاصة و « ذلك » إشارة إلى اعتقادهم الدّال عليه قولهم أو ما دلّ عليه النهي ، أي : لا تكونوا مثلهم ليجعل اللّه انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم ؛ إذ مخالفتهم تغمّهم
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ
لا الحضر ولا السّفر ، فقد يحيى في السفر ويميت في الحضر
وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
فلا تماثلوهم . وقرأ « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » بالياء ، « 2 » أي : الذين كفروا .
[ 157 ] -
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ
في سبيله . وكسر « الميم » ، « حمزة » و « الكسائي » من مات يمات « 3 »
لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ
جواب القسم ، وأغنى عن
هامش
( 1 ) سورة القصص : 28 / 8 .
( 2 ) حجة القراءات : 177 .
( 3 ) حجة القراءات : 178 وفيه : قال الفرّاء : « متّ » مأخوذة من يمات على وزن فعل يفعل مثل سمع يسمع ، وكان الأصل : يموت ، ثم نقلوا فتحة الواو إلى الميم وقلبوا الواو ألفا لانفتاح ما قبلها فصارت « يمات » الا انه لم يجيء « يمات » في المستقبل .