[ 70 ] -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ
بما نطقت به التوراة والإنجيل من صحّة نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
بأنّها آيات اللّه ، أو : بالقرآن وأنتم تشهدون نعته في كتابيكم .
[ 71 ] -
يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ
: تخلطونه به بالتحريف
وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ
نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
انه حقّ .
[ 72 ] -
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا
:
أظهروا الإيمان بالقرآن
وَجْهَ النَّهارِ
: أوّله
وَاكْفُرُوا
به
آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
أي : يشكّون في دينهم ظنّا بأنّ رجوعكم لخلل ظهر لكم .
وقيل : لما حولت القبلة إلى الكعبة ، قال كعب بن الأشرف لأصحابه : آمنوا بما انزل عليهم من الصلاة إلى الكعبة وصلّوا إليها أوّل النّهار ، ثمّ صلّوا إلى الصخرة آخره ، لعلّهم يقولون : هم أعلم منّا وقد رجعوا فيرجعون . « 1 » [ 73 ] -
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
ولا تصدقوا إلّا لأهل دينكم ، أو : لا تظهروا إيمانكم وجه النهار إلّا لمن كان على دينكم فإنّهم أرجى رجوعا
قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ
يوفّق من يشاء للإسلام ويثبته عليه
أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ
يتعلّق ب « لا تؤمنوا » أي : لا تظهروا إيمانكم بأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم إلّا لأهل دينكم ، ولا تفشوه للمسلمين لئلا يزيدهم ثباتا ، ولا للمشركين لئلا يدعوهم إلى الإسلام . أو بمحذوف ، أي : قلتم ذلك ودبّرتموه لأن يؤتى ، يعني : دعاكم الحسد إلى ذلك ويؤيده قراءة « ابن كثير » : « أن يؤتى » - على الاستفهام - للتوبيخ ، « 2 » أي :
ألان يؤتى ، دبرتم كذا ؟ . « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير الكشّاف 1 : 436 ونقل معناه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 460 .
( 2 ) حجة القراءات : 165 .
( 3 ) أي : هل دبرتم كذا لأن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم .