على الناس .
[ 54 ] -
وَمَكَرُوا
أي : اليهود الذين أحسّ منهم الكفر بتوكيلهم من يقتله غيلة
وَمَكَرَ اللَّهُ
برفعه عيسى ، وإلقاء شبهه على من أراد اغتياله حتّى قتل ، وإسناد المكر اليه تعالى للمقابلة
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
أنفذهم كيدا .
[ 55 ] -
إِذْ قالَ اللَّهُ
ظرف ل « خير الماكرين » ، أو ل « مكر اللّه »
يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
: مستوف أجلك ، وعاصمك من قتلهم إلى أجلك المسمّى ، أو :
متسلّمك من الأرض ، من : « توفيت كذا » : تسلمته
وَرافِعُكَ إِلَيَّ
إلى سمائي ومقر ملائكتي
وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا
من خبث صحبتهم
وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
يعلونهم بالحجة أو السيف في أكثر الأحوال ، ومتّبعوه ، هم المسلمون لأنّهم متّبعوه في أبواب التوحيد ، دون من كذبه وكذب عليه من اليهود والنصارى
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
الخطاب لعيسى ومن تبعه وكفر به ، على التغليب
فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
من أمر الدين .
[ 56 - 57 ] -
فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ * وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
فنوفيهم « 1 »
أُجُورَهُمْ
تفصيل للحكم ، وقرأ « عاصم » : « فيوفيهم » - بالياء - « 2 »
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
لا يرضى عنهم .
[ 58 ] -
ذلِكَ
أي : ما ذكر من نبأ عيسى وغيره . وهو مبتدأ
نَتْلُوهُ عَلَيْكَ
خبره
مِنَ الْآياتِ
حال من الهاء ، أو : خبر آخر ، أو : لمحذوف
وَالذِّكْرِ
: القرآن
الْحَكِيمِ
وصف به لكثرة حكمه كأنّه ينطق بالحكمة .
[ 59 ] -
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ
ان حاله العجيبة كحال آدم
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص « فيوفيهم باليا » - كما سيشير إليه الموالف - .
( 2 ) حجة القراءات : 164 .