لك كذا
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
مصدّقين بالمعجزات .
[ 50 ] -
وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
عطف على « رسولا » أو : منصوب بمضمر دلّ عليه « جئتكم » ، أي : وجئتكم مصدّقا
وَلِأُحِلَّ
مقدّر بالمضمر ، أي :
وجئتكم لأحلّ
لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ
في شريعة موسى كلحم الإبل ، والشحوم ، والثرب « 1 » وبعض الطير ، والسمك ، والسبت
وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
.
[ 51 ] -
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
أي : جئتكم بآية من إلهام ربّكم وهي قولي : إنّ اللّه ربّي وربّكم ، فإنّه القول الذي اجمع عليه الرّسل ، وقوله : « واتّقوا اللّه وأطيعون » اعتراض ، أو : تكرير لقوله : « قد جئتكم بآية من ربّكم » أي جئتكم بآية بعد أخرى مما ذكرت لكم من الخلق ، والإبراء والإحياء والإنباء وغيره ، فاتّقوا اللّه في مخالفتي ، وأطيعوني في دعوتي ، ثمّ ابتدأ بالدعوة ، فقال : إنّ اللّه ربّي وربّكم ، إشارة إلى الإعتقاد الحق
فَاعْبُدُوهُ
إشارة إلى العمل
هذا
أي : الجمع بين الأمرين
صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
موصل إلى النجاة .
[ 52 ] -
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
علمه علم ما يدرك بالحواس
قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
ذاهبا اليه ، أو : الجار متعلق ب « أنصاري » مضمّنا معنى الإضافة ، أي : من الّذين يضيفون أنفسهم إلى اللّه في نصري
قالَ الْحَوارِيُّونَ
حواريّ الرجل :
خالصته ، من الحور وهو البياض الخالص ، سمي به أصحاب عيسى عليه السّلام لنقاء قلوبهم وخلوص نيّتهم
نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
أنصار دينه
آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
استشهدوه لأنّ الرّسل يوم القيامة يشهدون لقومهم وعليهم .
[ 53 ] -
رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
بالوحدانيّة ، أو : مع الأنبياء الّذين يشهدون لأممهم ، أو أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنهم شهداء
هامش
( 1 ) في « ب » الثروب ، والثرب : هو الشحم الرقيق الذي يكون على الكرش والأمعاء .