بالماء ، ويعضده سبب نزول
فِيهِ رِجالٌ . . .
الآية « 1 » أو من الصغائر .
[ 223 ] -
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ
: محلّ حرث
لَكُمْ
قيل نزلت ردّا على اليهود ، قالوا : إذا أتى الرجل المرأة من خلفها في قبلها خرج الولد أحول « 2 »
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ
أي : نساءكم
أَنَّى
من أين
شِئْتُمْ
واحتجّ به « مالك » على جواز إتيانها في الدّبر ، وليس ببعيد ، وعليه أكثر أصحابنا على كراهة « 3 » واحتج به سائر فقهائهم على المنع قالوا معناه : فأتوهن من أيّ جهة شئتم في القبل ؛ لأنّه محلّ الحرث . وردّ بمنع إفادته المنع ؛ إذ الحرث المأمور بإتيانه هو النساء لا القبل .
ولو صرّح بالقبل لما أفاد منع غيره إلّا بمفهوم ليس بحجّة .
وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ
الأعمال الصالحة ، وقيل : التسمية على الوطء « 4 » ، وقيل : طلب الولد « 5 »
وَاتَّقُوا اللَّهَ
بترك معاصيه
وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ
: ملاقو جزائه
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
بالثّواب والجنّة .
[ 224 ] -
وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ
نزلت في « عبد اللّه بن رواحة » حلف لا يكلّم ختنه « 6 » ولا يصلح بينه وبين أخته « 7 »
عُرْضَةً
: معرضا
لِأَيْمانِكُمْ
فتبتذلوه بكثرة الحلف به ، ويؤيّده :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
« 8 »
أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا
علّة للنّهي . أي : أنهاكم عنه إرادة برّكم وتقواكم وإصلاحكم
بَيْنَ النَّاسِ
فإن الحلّاف مجتر على اللّه ، فلا يكون برّا متقيا ، ولا مصلحا ذات البين .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 9 / 108 .
( 2 ) قاله ابن عباس وجابر - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 320 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 1 : 321 .
( 4 ) قاله عطاء - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 321 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 : 321 .
( 6 ) الختن : كل من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ - مختار الصحاح ، ختن - .
( 7 ) تفسير مجمع البيان 1 : 322 .
( 8 ) سورة القلم : 68 / 10 .