فيه ؛ وهو - في المرض - للحاجّ « منى » يوم النحر ، وللمعتمر « مكة » في الساعة التي وعد المبعوث معهم ، و - في العدوّ - مكانه الذي صدّ فيه حين يريد الإحلال .
ومنّا من خيّر في المرض بين ذلك والبعث . والأخبار مختلفة « 1 »
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
مرضا محوجا للحلق
أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ
كقمّل أو غيره
فَفِدْيَةٌ
أي فحلق ، فالواجب فدية
مِنْ صِيامٍ
ثلاثة أيّام
أَوْ صَدَقَةٍ
على عشرة مساكين ، لكلّ مدّ ، وروي : ستة ، لكلّ مدّان « 2 »
أَوْ نُسُكٍ
شاة يذبحها .
روي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال ل « كعب بن عجرة » : لعلّك آذاك هوامك » قال :
نعم ، فنزلت « 3 »
فَإِذا أَمِنْتُمْ
المرض أو المرض والعدوّ ، أو : كنتم في حال سعة وأمن
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
انتفع بالتّقرب بها إلى اللّه قبل انتفاعه بالتّقرب بالحج في أشهره ، أو : انتفع بإحلاله منها باستباحة ما حرّم عليه إلى أن يحرم بالحجّ
فَمَا اسْتَيْسَرَ
فعليه ما تيسّر « 4 »
مِنَ الْهَدْيِ
فهو واجب على المتمتّع يذبحه ب « منى » يوم النّهر
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
هديا . قيل ولا ثمنه
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
سابع ذي الحجة ، وثامنه ، وتاسعه ، فإن فاته فيها فبعد أيّام التشريق من ذي الحجة
وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
إلى أهليكم ، ولو أقام « 5 » بمكة انتظر قدر وصول صحبه ، أو : مضي شهر
تِلْكَ عَشَرَةٌ
رفع توهّم أن الواو بمعنى : « أو » ، وتأكيد ليعلم جملة كما علم تفصيلا
كامِلَةٌ
في بدليّة الهدي ، أو : تأكيد آخر للمبالغة في حفظ العدد
ذلِكَ
أي :
التّمتع
لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
من كان من « مكّة » على ثمانية
هامش
( 1 ) ينظر اختلاف الاخبار في ذلك في كتاب الكافي 4 : 369 كتاب الحج . باب المحصور والمصدود .
( 2 ) رواه العياشي في تفسيره 1 : 90 الحديث 231 والطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 291 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 90 وتفسير مجمع البيان 1 : 291 وتفسير البرهان 1 : 195 .
( 4 ) في « ط » : ما استيسر .
( 5 ) في « ط » : ولو بقي .