بشر ، وأساطير الأوّلين ، أو : كتب اللّه فآمنوا ببعض ، وكفروا ببعض ، أو : التّوراة والإنجيل . و « اختلفوا » بمعنى : تخلّفوا عن الحق في تأويلها
لَفِي شِقاقٍ
خلاف
بَعِيدٍ
عن الحقّ .
[ 177 ] -
لَيْسَ الْبِرَّ
« 1 » وهو الفعل المرضيّ
أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
الخطاب لأهل الكتاب ؛ إذ أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حولت وزعم كل فريق أنّ البرّ التوجّه إلى قبلته ، فقيل لهم : ليس البرّ ما أنتم عليه ، أو يعمّهم والمسلمين أي : ليس كل البرّ أمر القبلة . ونصب « حمزة » و « حفص » : « البرّ » - خبرا - « 2 »
وَلكِنَّ الْبِرَّ
الذي يهتمّ به برّ
مَنْ آمَنَ
أو لكنّ ذا البرّ من آمن
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
صدق بالمبدأ والمعاد
وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ
جنسه ، أو القرآن .
وخفّف « نافع » و « ابن عامر » : « لكن » ، ورفعا : « البرّ » « 3 »
وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ
أعطاه
عَلى حُبِّهِ
حال ، أي مع حبّ المال كما
روي : « انّ أفضل الصّدقة أن تعطيه وأنت صحيح شحيح ، تأمل العيش ، وتخشى الفقر » « 4 »
أو : حبّ اللّه ، أو : الإيتاء
ذَوِي الْقُرْبى
للمعطي أو
الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو المرويّ عن الصادقين عليهما السّلام « 5 »
وَالْيَتامى
: المحاويج منهم
وَالْمَساكِينَ
: من لم يجدوا نفقة السنة
وَابْنَ السَّبِيلِ
: المسافر المنقطع به ، سمّي : ابنه ؛ للملازمة ، وقيل : الضّيف . « 6 »
وَالسَّائِلِينَ
: من ألجأهم الفقر إلى السّؤال
وَفِي الرِّقابِ
في ابتياعها لعتقها ، أو فكّها بمعاونة المكاتبين
وَأَقامَ الصَّلاةَ
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة « حفص » : « البر » كما سيشير اليه المؤلف .
( 2 ) حجة القراءات : 123 .
( 3 ) حجة القراءات : 123 .
( 4 ) بحار الأنوار 93 : 178 و 182 .
( 5 ) تفسير البرهان 1 : 175 وكنز العرفان 1 : 220 .
( 6 ) قاله ابن عباس وقتادة وابن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 263 - .