هم من لم يؤمنوا .
[ 147 ] -
الْحَقُّ
مبتدأ ، خبره :
مِنْ رَبِّكَ
و « اللام » للعهد : إشارة إلى ما عليه الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو : الحقّ الّذي يكتمونه ، أو : للجنس : أي :
الحقّ ما كان من ربّك - كالّذي أنت عليه - ، لا ما ليس منه - كالذي عليه أهل الكتاب - ، أو : « الحقّ » خبر لمحذوف ، أي : هو الحق ، والظّرف حال أو خبر ثان
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
: الشاكّين في أنّه من ربّك ، أو : في كتمانهم ، والمراد : تحقّق الأمر بحيث لا يشك فيه ، أو : أمر الأمة بالنّظر المزيل للشك ، لا نهيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه ؛ لاستحالته منه .
[ 148 ] -
وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ
لكلّ أهل ملّة قبلة ، أو : لكلّ قوم من المسلمين جهة من الكعبة . والتّنوين للعوض
هُوَ مُوَلِّيها
وجهه ، أو : اللّه - تعالى - مولّيها إيّاه وقرأ « ابن عامر » : « مولّاها » « 1 » أي : مولى تلك الجهة
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ
اسبقوا إليها غيركم ، من أمر القبلة وغيرها
أَيْنَ ما
في أيّ موضع
تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ
إلى المحشر
جَمِيعاً
من موافق ومخالف ، مجتمع الأجزاء ومتفرقها .
و
عن أهل البيت عليهم السلام : المراد بهم أصحاب « المهدي » عليه السلام « 2 »
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ومنه جمعكم .
[ 149 ] -
وَمِنْ حَيْثُ
من أيّ بلد
خَرَجْتَ
للسفر
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
في الصّلاة
وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
وقرأ « أبو عمرو » : بالياء » . « 3 » [ 150 ] -
وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 117 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 231 .
( 3 ) حجة القراءات : 177 .