تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
على ما في وصايا حضرة الهدائي فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و
شَهِدَ اللَّهُ . . .
إلى قوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 18 - 19 ] . و
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ آل عمران : 26 - 27 ] ثم يسبح ويحمد ويكبر ، وذلك في دبر كل صلاة على ما في معالم التنزيل . قال المشايخ : اتخذوا الخانقاهات لأجل أن يشتغلوا فيها باتباعهم بإحياء مثل هذه الأمور ، ومعنى الإحياء : ترك الإهمال ، والأخذ بالاستعمال ، ثم وصى بترك القيل والقال ، وترك أسباب الاشتهار ، وبأخذ الخمول والمجاهدة مع النفس والطبيعة . وقال : إن القوى الطبيعية والنفسانية ككفار الإنس والجن ، والقوى القلبية والروحانية كمسلميهم ، والملك فكما أن الجهاد في الظاهر بين المسلم والكافر ماض إلى يوم القيامة ، فكذا الجهاد في الباطن بين القوى ، وإن اللّه لا يجرد العبد من كل علاقة في كل زمان ، بل يسلبه في بعض الأحيان ، وإن كان إنسانا كاملا يبقى على المجاهدة ؛ فإن الإنسان لم يترك سدى . قال حضرة الشيخ : معنى نداء المؤذن : صلوا على النبي عليه السّلام إحدى عشرة صلاة ، أن الأفلاك سبعة وبالعرش والكرسي واللوح والقلم ، يصير المجموع أحد عشر ، والصلوات بعدها إشارة إلى نزول الفيض من هذا المذكور ، ولا تعين فوق هذا روحانيا أو جسمانيا ، ولهذا انحصرت الصلوات عند البعض في العدد المذكور ، ثم حضرة الهدائي اختار إحدى وأربعين مرة فنحن على الامتثال ، ولا شغل لنا غير الطاعات والأعمال ؛ فاجتهدوا أنتم حتى تكونوا متبعين لنا في هذا الباب ، وحتى يقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يوم القيامة : [ خوش كلدك ] ؛ واللّه تعالى [ خوش كلدك خاصة قوله ] فإن المراد بإحياء ما أهمله الناس من السنن والمستحبات أن يكون المرء عبدا خاصا صاحب عزيمة وتقوى ، واللّه تعالى قال :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
[ التغابن : 16 ] إشارة إلى أرباب الرخصة من المؤمنين . وقال أيضا :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران : 102 ] إشارة إلى أصحاب العزيمة منهم فكل ضرر في الدنيا والآخرة إنما يأتي من الإهمال ، ثم دعا مرتين دعاء جامعا .
مرآة الحقائق — صفحة 854 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي