تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣

الزيارة السابعة

هذه الزيارة آخر الزيارات وهي قبرصية ، وقعت في هلال سنة اثنتين ومائة وألف ، وقد سبق سببها ، وبعض كلماتها على التفصيل فلا نعيده ولا علينا أن نشير إلى البعض الآخر منها . قال حضرة الشيخ : إن استناد الكفار إلى الأحجار ألا ترى على القلاع والحصون ، واستناد المؤمنين إلى لا إله إلا اللّه ألا ترى أنهم لا يتحصنون بحصن سوى التوكل عليه تعالى وهو يكفيهم ، قال : « لا إله إلا اللّه حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي » « 1 » . قال حضرة الشيخ : إن حسام أفندي المدفون في « استانكوي » من أجلة مشايخ الطريقة ، وقد مضى منذ مات قريبا من المائة ، وهو أستاذي المعنوي ؛ لأنه قد قرأت منه في المنام . قال حضرة الشيخ : قوله تعالى :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
[ آل عمران : 14 ] الآية إشارة إلى أصحاب الشمال ، وقوله تعالى بعده :
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
[ آل عمران : 14 ] إشارة إلى المقربين من أصحاب الميمنة . وقوله تعالى :
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ
[ آل عمران : 15 ] . الآية إشارة إلى الأبرار من أصحاب الميمنة ، ومقام العندية المأخوذة من قوله تعالى ، واللّه عنده أفضل وأعلى كأنه تعالى أشار بتعقيب الجنة بذلك أنكم أن كان لكم ميل إلى ما سوى المولى فليكن ذلك إلى الجنة لا إلى متاع الحياة الدنيا . قال حضرة الشيخ : لا ينفخ الروح ما لم يكمل الجسد والجسد هو الشريعة والطريقة والروح هو المعرفة والحقيقة فإذا كمل شريعة السالك وطريقته فليرتقب نفخ روح المعرفة والحقيقة وإلا فلا . قال حضرة الشيخ : أستاذ المرء وشيخه أعلى وأفضل من الأب الطيني ؛ لأن الأب الطيني موجود للكفار وأهل الإسلام مشتركون فيه ، ويمتاز المسلمون منهم بالأب الديني ، وهو المعلم والمرشد ، ثم قال : خير الآباء من علمك ، ووصى حضرة الشيخ بأن يقرأ المؤذن بعد إحدى وأربعين الصلوات على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أعقاب المكتوبة
هامش
( 1 ) رواه القضاعي في الشهاب ( 2 / 323 ) ، والديلمي في الفردوس ( 5 / 251 ) .