تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩

وارد في الاسم المطلق

أيها الاسم المطلق سجد وجهي لوجهك الحق ، لقوله عن سلطانه :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
[ فاطر : 15 ] . وهو السرّ في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّهم أغنني بالافتقار إليك » « 1 » : أي إلى ذاتك من جميع وجوه الأسماء الإلهية خصوصا من وجه الاسم الأعظم ، ثم إني رأيت حضرة الوزير أيّده اللّه القدير في مشهد لي لا أشكّ فيه ؛ كأنه يسألني عن الفرق بين هو وأنت . فقلت : أمّا هو فأشار إلى غيب الهويّة نحو لا إله إلا هو ، وأمّا أنت فرمز إلى شهادة الصفات نحو لا إله إلا أنت ، فصاحب القوس أو أدنى يشهده في الحضرتين بلا فرق . كما ورد : « وأسألك لذّة النظر إلى وجهك الكريم أبدا دائما سرمدا » « 2 » ؛ وهذا مقام الخلافة المثلى ؛ كحال حضرة الوزير مع السلطان ، والرغبة ، وإليه التلويح بقوله :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
[ الشرح : 1 ] . فطوبى لمن اختار اليقظة الدائمة ؛ وهي التي لا مستقرّ للكمّل دونها ، هذا ما جرى بين حضرة الوزير على اللّه شأنه ، وبين الفقير حقي صانه اللّه عمّا شانه .

وارد

لمّا شارفت دخول الشام ، وأنا على الدابة ؛ رأيت أنه استقبلني أربعون رجلا على ألبتّة ؛ بيض في صورة الفقراء السالكين ، فقبّل كل واحد منهم يدي ، فعرفت ، والحمد للّه المتعال .

وارد

من أحسن ما يحكى عن أبي الفرج ابن الجوزي أنه وقع النزاع ببغداد بين أهل السنة والشيعة في المفاضلة بين أبي بكر وعلي رضي اللّه عنهما فرضي الكل بما يجيب به الشيخ أبو الفرج ، فأقام شخصا يسأله ، وهو على الكرسي ، فلمّا سأله قال :
هامش
( 1 ) ذكره أبو الطيب في عون المعبود ( 4 / 283 ) . ( 2 ) تقدم تخريجه .