مثل المنافقين في أغراء اليهود على القتال ثمّ نكوصهم كمثل الشّيطان .
[ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 17 إلى 19 ]
فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ ( 17 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 19 )
«
إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [ 16 ] فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ [ 17 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ
» :
ليوم القيامة .
«
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ [ 18 ] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ
» : نسوا حقّه .
«
فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
» : حتّى لم يعملوا ما ينفعها « 1 » .
هامش
( 1 )
في الإحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : يعني نسوا اللّه في دار الدّنيا ولم يعملوا بطاعته ، فنسيهم اللّه في الآخرة ، أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا ، فصاروا منسيين من الخير . وكذلك تفسير قوله عزّ وجلّ : «فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا[ الأعراف / 51 ] » يعني بالنسيان ، انّه لم يثبهم كما يثيب أوليائه الّذين كانوا في دار الدّنيا مطيعين ذاكرين ، حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب .
انتهى .
أقول : فلا ينافي هذه الآية ، قوله تعالى : «وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[ مريم / 64 ] » كما توهمه زنديق ،
لانّه عليه السّلام قال : فان ربّنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ليس بالّذي ينسى ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم .
وقد تقول العرب : قد نسبنا فلان فلا يذكرنا ، أي انّه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به - باقر منه .