[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً ( 13 ) اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ( 14 )
«
تَفْصِيلًا
« 1 »
[ 12 ] وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ
« 2 » » : عمله .
م ،
قدره .
«
فِي عُنُقِهِ
» : م ،
خيره وشرّه معه ، حيث كان لا يستطيع فراقه ، حتّى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل .
«
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً
» : هو صحيفة عمله .
«
يَلْقاهُ مَنْشُوراً [ 13 ]
» : نكشف الغطاء .
«
اقْرَأْ كِتابَكَ
» : على إرادة القول .
«
كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 3 » » : [ 14 ] يذكر العبد يومئذ جميع ما عمل وما كتب عليه .
هامش
( 1 ) تبيينا .
( 2 ) ما يطيره ويصعده إلى ما تحت ظل عرش اللّه سبحانه من الأعمال الطّيبة - باقر .
( 3 ) فعليكم أيّها النّاس ان تحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها .
و
قال عليّ عليه السّلام : على العاقل أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيها في صنع اللّه تعالى ، وساعة يخلو فيها للمطعم والمشرب ، فانّ هذه السّاعة تكون عونا له على السّاعات .
وكن في محافظة السّاعات والطّاعات ، كالراهب الّذي حكى في شأنه انّ جماعة ضلوا الطّريق في سفرهم . فانتهوا إلى ذلك الرّاهب وقد كان في صومعة من هذا الطّريق . فنادوه فأشرف عليهم برأسه ، فسئلوا حاجتهم عنه . فأومأ برأسه إلى السّماء ، فعلموا مقصوده . فقالوا : نحن سائلون عنك فما تجيبنا ؟ فقال : سلوا ولا تكثروا ، فانّ الشّمس لا ترجع والقمر لا يعود . فتعجبوا من قاله وحاله وقالوا له : يا راهب ، الخلق على ما غدا عند مليك مقتدر ؟ فقال : على نياتهم .
فقالوا : أوصينا بما يصلح أحوالنا . فقال : تزودوا فانّ خير الزّاد التّقوى . ثمّ أرشدهم الطّريق وأدخل رأسه في صومعته . - من حقّ اليقين .