تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 1143

مساهمون:

ص١١٤٣
«
وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ
» « 1 » : بحيث يقيل الغادي في قرية ، ويبيت في أخرى . «
سِيرُوا
« 2 »
فِيها
» « 3 » : متى شئتم .

[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 19 ]

فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 19 ) «
لَيالِيَ وَأَيَّاماً
« 4 »
آمِنِينَ [ 18 ]
« 5 »
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
» : اشرّوا النّعمة ، وملّوا العافية . ع ، وقرئ ربّنا بالضمّ ، وباعد بلفظ الخبر . ن ، فهو شكوى منهم ، أفراطا في التّرفيه .
هامش
ترى من الأولى لقربها منها - شرح الاحتجاج . معمورة وهي اثنتا عشرة قرى في كلّ قرية نبيّ . ( 1 ) أي جعلنا السّير من القرية إلى القرية نصف يوم - من شرح المذكور . ( 2 ) وقلنا لهم سيروا . ( 3 ) في تلك القرى . ( 4 ) أي ليلا شئتم السّير أو نهارا - منه . ( 5 ) من الجوع والعطش والمخاوف ، يعني انّ نعمه متكاملة عليهم في الحضر والسّفر . ولمّا كفروا ، مزقهم اللّه كلّ ممزق ، وهذا تفسيره . وأمّا تأويله ، فالمراد بالقرى الّتي باركنا فيها الأئمّة عليهم السّلام . اما بتقدير مضاف أي أهل القرى الّتي باركنا ، أو كنى عنهم بها لانّهم مجمع العلوم ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله : أنا مدينة العلم وعليّ بابها . والمراد بالقرى الظّاهرة سفراؤهم وخواص أصحابهم الّذين يبلّغون علومهم إلى من دونهم ، كما صرح به في بعض الأخبار . ويؤيد ما قلنا ، ما روى أبو حمزة الثّماليّ انّ قاضيا من قضاة أهل الكوفة دخل على عليّ بن الحسين عليهما السّلام فقال : جعلني اللّه فداك ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : «وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةًإلخ . فقال عليه السّلام له : ما يقول النّاس فيها قبلكم بالعراق ؟ قال : يقولون انّها مكية . فقال : وهل رأيت السوق في موضع أكثر منه بمكّة ؟ قال : فما هو ؟ قال : انّما عني الرّجال . قال : وأين ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ ؟ فقال : أما تسمع
تفسير المعين — صفحة 1143 | نور الدين محمد بن مرتضى الكاشاني / حسين درگاهي