ن ، أي مكانا يكثر فيه التّبصر .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 14 إلى 16 ]
وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 14 ) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ ( 16 )
«
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ [ 13 ] وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً
» : لأنفسهم .
«
وَعُلُوًّا
» : ترفعا من الانقياد .
«
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [ 14 ] وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ [ 15 ] وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
» : م ،
وهو صبيّ يرعى الغنم .
«
داوُدَ
» « 1 » : الملك والنّبوّة .
«
وَقالَ
» : تحديثا بنعمة اللّه ، ودعاء للنّاس إلى التّصديق بالمعجزة .
هامش
( 1 ) واستدلت فاطمة الزّهراء صلوات اللّه عليها في خطبتها الّتي هي في الإحتجاج بادعاء الفدك من أبي بكر لما أخذه منها على هذه الآية . وقدر الشارح المفعول المال . وقال : لانّ لفظ الميراث ، إذا أطلق - لغة أو شرعا أو عرفا - لم يفهم منه إلا الأموال ، وما في معناها ، ولا يستعمل في غيرها إلّا مجازا .
أقول : وما في التفسير مطابق لتفسير الرّازي حيث قال : ولو قال تعالى «وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ» ماله ، لم يكن لقوله «وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ» معنى . وإذا قلنا ورث مقامه من النّبوة والملك ، حسن ذلك لانّ علم منطق الطّير يكون داخلا في جملة ما ورثه . وكذا قوله «وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ» ، لان وارث العلم يجمع ، ذلك ، ووارث المال لا يجمعه أشهر .
أقول : هذا صحيح ، حيث يشتمل الملك الأموال والأراضي والعقار وغيرها ، فالاستدلال بها على حقيقة الفدك لها ، غير منوط بتخصيص المال ، لانّ الفدك من جنس الملك وهو شامل له أيضا - باقر .