تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
«
لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
» : يوزن بها العقائد والأخلاق والأعمال . «
فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ
» : مقدارها . «
مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها
» : ع ، وقرئ بالمد ، بمعنى جازينا . «
وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [ 47 ]
» : علما وعدلا « 1 » .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 48 ]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) «
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ
« 2 »
وَضِياءً وَذِكْراً
« 3 »
لِلْمُتَّقِينَ
»
هامش
ان هذا الميزان هو الميزان الذي له لسان . و قال الصّادق عليه السّلام : الموازين القسط هم الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام . أقول : فالمعنى : ووضعنا عقول الأنبياء والأوصياء موازين القسط ، التي تظهر فائدة الوزن للمكلف يوم القيامة . فمن أطاعهم نجى ومن خالفهم هلك - باقر . ( 1 ) وسرعة لقوله وهو اسرع الحاسبين ، فيحاسبهم في لحظة واحدة حاصل حسناتهم وسيئاتهم . فيخاطب عباده جميعا من الأوّلين والآخرين بمجمل حساب أعمالهم مخاطبة واحدة ، يسمع منها كلّ واحد قضيته دون غيره ، ويظن انّه المخاطب به دون غيره . روي انّ أعرابيّا سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال له : من يلي حساب الخلائق ؟ فقال : اللّه سبحانه . فقال : هو بنفسه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : نعم ، فتبسم الأعرابيّ . فقال صلّى اللّه عليه وآله له : لم ضحكت يا أعرابيّ ؟ قال ضحكت لان الكريم إذا قدر عفى وإذا حاسب سامح ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : صدق الأعرابيّ واللّه . الا ولا كريم أكرم من اللّه تعالى ، وهو أكرم الأكرمين . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : فقه الاعرابيّ ! و روى انّ للّه تعالى مائة رحمة . بواحدة منها تراحم بها الخلق . فنحن الوالدة إلى ولدها وتعطف البهيمة على ولدانها . وإذا كان يوم القيامة ، ضم هذه الواحدة إلى التسعة والتسعين . ثمّ بسطها على جميع خلقه . وكلّ رحمة منها ، أطباق السّموات والأرض - من حق اليقين . ( 2 ) ما يفرق به بين الحقّ والباطل ، وهو الفراسة الّتي ورد فيها : اتقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور اللّه . فكيف فراسة الأنبياء والأوصياء ونورا أخرجهما من ظلمات الجهالة والضّلالة ، وهو نور الإيمان والهداية ونور النّبوة - باقر . ( 3 ) وكتابا يتذكرون به في أمور الدّارين - باقر .