تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المعين — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 95 إلى 97 ]

قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولاً ( 95 ) قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً ( 96 ) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ( 97 ) «
قُلْ
« 1 »
لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ
» : بدل الآدميّين . «
مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ
» : كما يمشي بنو آدم . «
مُطْمَئِنِّينَ
» : ساكنين فيها . «
لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا [ 95 ]
» : أي لو كان أهل الأرض ملائكة لأرسلنا إليهم ملكا ، وأمّا الإنس فعامتهم عماة عن أدراك الملك والتّلقف منه إلّا الأنبياء . «
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
« 2 »
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً [ 96 ] وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ
« 3 »
فَهُوَ الْمُهْتَدِ
« 4 »
وَمَنْ يُضْلِلْ
« 5 »
فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ
« 6 »
مِنْ دُونِهِ
» : يهدونهم [ به ] « 7 » .
هامش
( 1 ) جوابا لشبهتهم . ( 2 ) على انّي رسول إليكم وانّي قد قضيت ما عليّ من التبليغ - ص . ( 3 ) بأنواع هدايته . ( 4 ) كما حكى عن عارف يقول : كنت امشي على شاطئ النّيل ، إذا رأيت عقربا كبيرة تدبّ بسرعة ، فأخذت حجرا وأردت قتلها ، فهربت مسرعة . فوقعت على شاطئ النّيل ، فخرجت ضفدع ، فوثبت العقرب على ظهرها . فقامت بها حتى خرجت من النّيل ، فتبعتها حتّى أرى سرها . فلمّا بلغت مبلغها ، وقعت على رجل سكر راقد ، قد أقبل عليه ثعبان ليلدغه ويبلو فأسبقت العقرب إليها فلذعتها لذعة ، قد ماتت الثّعبان منها . فأيقظت ذلك الرّجل من نومه ، فقام فزعا . فلمّا رأى الثّعبان ولّى هاربا . فقلت له : لا تخف ، قد كفيت أمرها . فقصصت عليه القصّة ، فأطرق رأسه ، ثمّ رفعه إلى السّماء ، وقال : يا ربّ ، هكذا تفعل بمن عصاك ، فكيف فعالك لمن أطاعك ؟ وعزتك وجلالك ، لا أعصيك بعدها أبدا . فولى هاربا ، وهو يبكي ويقول :أيا راقدا والخليل يحرسه * من كل سوء يدب في الظلموكيف تنام العيون عن ملك * ومنه تأتي فوائد النعم( 5 ) يكله إلى نفسه وضلالته - باقر . ( 6 ) أحباء . ( 7 ) من ر .