يجوز أن يختصّ الأفئدة لأنّها مواطن الكفر والعقائد الفاسدة . ومعنى اطّلاع النار عليها أنّها تغلبها وتشتمل عليها . « 1 »
[
« تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » .
قيل : معناه أنّ هذه النار ] تخرج من الباطن إلى الظاهر بخلاف نيران الدنيا . « 2 »
[ 8 - 9 ]
[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 8 إلى 9 ]
إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
« مُؤْصَدَةٌ » :
مطبقة مغلقة .
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ » .
المعنى أنّه يؤكّد يأسهم من الخروج وتيقّنهم بحبس الأبد فتؤصد عليهم الأبواب [ وتمدّد على الأبواب ] العمد استيثاقا في استيثاق . ويجوز أن يكون المعنى : انّها عليهم مؤصدة موثقين في عمد ممدّدة مثل المقاطر التي تقطر فيها اللّصوص . « 3 » والمقاطر : خشبة فيها خروق تدخل فيها أرجل المحبوسين .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ الكفّار والمشركين يعيّرون أهل التوحيد في النار يقولون :
ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا . وما نحن وأنتم إلّا سواء . قال : فيأنف لهم الربّ فيقول للملائكة : اشفعوا . فيشفعون لمن شاء اللّه . ثمّ يقول للنبيّين : اشفعوا . فيشفعون لمن شاء اللّه . ويقول اللّه الرحمن الرحيم « 4 » : اخرجوا برحمتي . فيخرجون كما يخرج الفراش . ثمّ مدّت العمد وأوصدت عليهم وكان - واللّه - الخلود . « 5 »
« فِي عَمَدٍ » .
الكوفيّون . [ غير حفص ] :
« عَمَدٍ »
بضمّتين . « 6 »
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 796 .
( 2 ) - مجمع البيان 10 / 818 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 796 .
( 4 ) - المصدر : « يقول اللّه : أنا أرحم الراحمين » .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 819 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 622 .