روي : انّ أبرهة بن الصباح ملك اليمن من قبل أصحمة النجاشيّ بنى كنيسة بصنعاء وسمّاه القلّيس وأراد أن يصرف إليها الحاجّ . فخرج رجل من كنانة فتغوّط فيها ليلا فأغضبه ذلك . وقيل : أجّجت رفقة من العرب نارا فحملتها الريح فأحرقتها ، فحلف ليهدمنّ الكعبة .
فخرج بالحبشة ومعه محمود فيل عظيم معه ألف فيل . فرماهم اللّه بالعذاب . « 1 »
[ 1 ]
[ سورة الفيل ( 105 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 )
وقوله :
« أَ لَمْ تَرَ »
معناه : انّك رأيت آثار فعل اللّه بالحبشة - لأنّه كان عند أمّ هانئ من ذلك الحجر نحو قفيز كالجزع اليمانيّ مكتوب على كلّ واحدة اسم من يقع عليه - وسمعت الأخبار به متواترة فقام [ لك ] مقام المشاهدة . و
« كَيْفَ »
نصب بفعل ربّك لا بألم تر لما في كيف من معنى الاستفهام . « 2 »
[ 2 ]
[ سورة الفيل ( 105 ) : آية 2 ]
أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 )
« فِي تَضْلِيلٍ » .
[ يعني أنّهم كادوا البيت أوّلا ] ببناء القلّيس وأرادوا أن ينسخوا أمره بصرف وجوه الحاجّ إليه فضلّل كيدهم بإيقاع الحريق فيه ، وكادوه ثانيا بإرادة هدمه فضلّل بإرسال الطير عليهم . « 3 »
[ 3 ]
[ سورة الفيل ( 105 ) : آية 3 ]
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 )
« أَبابِيلَ » :
جمع إبالة وهي الحزمة الكبيرة . شبّهت الحزقة - أي : الجماعة - من الطير في تضامّها بالإبالة . وقيل : أبابيل لا واحد لها . « 4 »
[ 4 ]
[ سورة الفيل ( 105 ) : آية 4 ]
تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 )
« سِجِّيلٍ » .
كأنّه علم للديوان الذي كتب فيه عذاب الكفّار ، كما أنّ سجّينا علم لديوان
هامش
( 1 ) - الكشّاف 4 / 797 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 799 و 797 .
( 3 ) - الكشّاف 4 / 799 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 799 .