وهو الصوف المصبوغ المندوف . أي : إنّها تزول عن أماكنها وتصير خفيفة السير . « 1 »
شبّه الجبال بالعهن - وهو الصوف المصبّغ ألوانا - لأنّها ألوان ، وبالمنفوش [ منه ] لتفرّق أجزائها . « 2 »
[ 6 - 7 ]
[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 7 )
« ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » :
رجحت حسناته وكثرت خيراته .
« راضِيَةٍ » :
ذات رضا يرضاها صاحبها . « 3 »
الموازين : جمع موزون ، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند اللّه ، أو جمع ميزان وثقلها رجحانها . « 4 »
[ 8 - 11 ]
[ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ( 8 ) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ ( 9 ) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ( 10 ) نارٌ حامِيَةٌ ( 11 )
« خَفَّتْ مَوازِينُهُ » :
قلّت طاعاته . وقد تقدّم الكلام في حقيقة الوزن في الأعراف . حمزة ويعقوب : « ما هي » في الوصل . والباقون :
« ما هِيَهْ »
وقفا ووصلا . « 5 »
قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أوليس توزن الأعمال ؟ قال : لا . لأنّ الأعمال ليست أجساما . وإنّما هي صفة ما عملوا . وإنّما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفّتها . قيل : فما معنى الميزان ؟ قال : العدل . وقوله :
« فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ » ؛ *
أي : رجح عمله . « 6 »
« فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ » .
من قولهم إذا دعوا على الرجل بالهلكة : هوت أمّه . لأنّه إذا هوى - أي :
سقط وهلك - فقد هوت أمّه ثكلا وحزنا . كأنّه قال : وأمّا من قلّت حسناته ، فقد هلك . وقيل : هاوية من أسماء النار وكأنّها النار العميقة لهويّ أهل النار فيها مهوى بعيدا . كما روي :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 10 / 808 .
( 2 ) - الكشّاف 4 / 790 .
( 3 ) - مجمع البيان 10 / 808 .
( 4 ) - الكشّاف 4 / 790 .
( 5 ) - مجمع البيان 10 / 808 و 807 .
( 6 ) - الاحتجاج / 244 .