فقال عمرو بن العاص لأبي بكر : إنّ عليّا غلام حدث لا علم له بالطريق . وهذا الطريق مسبع . فمشيا إليه وقالا : يا أبا الحسن ، إنّ هذا الطريق مسبع . فلو رجعت إلى الطريق . فقال لهما : اسمعا وأطيعا . فأنا أعلم بما أصنع . « 1 »
[ 7 - 8 ]
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 7 إلى 8 ]
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
« وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ » ؛
أي : وإنّ الإنسان على كنوده
« لَشَهِيدٌ » :
يشهد على نفسه لظهور أثره عليه . أو : إنّ اللّه على كنوده لشهيد . فيكون وعيدا .
« لِحُبِّ الْخَيْرِ » ؛
أي : المال . من قوله :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً » .
« 2 »
« لَشَدِيدٌ » :
لبخيل . أو : لقويّ مبالغ فيه . « 3 »
[ 9 - 11 ]
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 9 إلى 11 ]
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ ( 10 ) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 )
« إِذا بُعْثِرَ » :
بعث
« ما فِي الْقُبُورِ »
من الموتى .
« وَحُصِّلَ » ؛
أي : جمع محصّلا في الصحف . أو :
ميّز ما في الصدور من خير أو شرّ . وتخصيصه لأنّه الأصل .
« يَوْمَئِذٍ » .
وهو يوم القيامة .
« لَخَبِيرٌ » :
عالم بما أعلنوا وما أسرّوا فيجازيهم . « 4 »
« وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت الآيتان فيهما خاصّة . كانا يضمران ضمير السوء ويعملان به فأخبر اللّه خبرهما وفعالهما . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 439 . وقد روى القمّيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما ذكره المصنّف ملخّصا : « فخرج عليّ عليه السّلام . . . فسار بهم سيرا غير سير فلان وفلان . . . . »
( 2 ) - البقرة ( 2 ) / 180 .
( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 615 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 439 .
( 5 ) - تفسير القمّيّ 2 / 439 .